رفيق العجم

مقدمة 47

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

مع كتابات الإمام ؟ كل ذلك يحتاج إلى أجوبة . . . وسنعقد عدّة مقارنات شاهدا على تشكيكنا ، ونقدّم نماذج من جمل الغزالي في مصنّفاته لتبيان الشكوك . * يقول الغزالي « 1 » في معيار العلم : « الكتابة دالّة على اللفظ ، واللفظ دالّ على المعنى الذي في النفس . والذي في النفس هو مثال الموجود في الأعيان » ، ص 75 . « الجوهر يقال جوهر لذات كل شيء كالإنسان ، ويقال جوهر لكل موجود وذاته لا يحتاج في الوجود إلى ذات أخرى تقارنها حتى يكون بالفعل ، وهو معنى قولهم الجوهر قائم بنفسه » ص 355 . * ويقول في محك النظر : « الجنس الأعم عندنا هو الجوهر » ص 96 . * يقول في المعيار : « الحدّ قول دالّ على ماهية الشيء وهو يطلق على خمسة أشياء : الأول : الحدّ الشارح لمعنى الاسم . الثاني بحسب الذات . الثالث : ما هو بحسب الذات وهو مبدأ برهان . الرابع : ما هو بحسب الذات والحدّ التام الجامع لما هو مبدأ برهان ونتيجة برهان . الخامس : ما هو حد لأمور ليس لها علل وأسباب » . ص 356 . * يقول في محك النظر : « أقل ما ينتظم منه قياس مقدمتان ، أعني علمين يتطرّق إليهما التصديق والتكذيب ، وأقل ما تحصل منه مقدمة معرفتان توضع إحداها مخبرا عنه والأخرى خبرا أو وصفا » . ص 7 . * قال الغزالي في المستصفى : « القياس ما قصد به الجمع بين شيئين » ج 2 ، ص 287 . * قال الغزالي في أساس القياس : « ونعني بالقياس : ردّ الغائب إلى الشاهد ، وهو الذي حدّه الأصوليون بأنه : إلحاق فرع بأصل بجامع ، أو أنه : حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم أو نفيه ، بإثبات صفة أو حكم أو نفيهما عنهما » . ص 13 . يلاحظ من كل ما سبق تجانس تام على صعيد المفاهيم وطرق البرهنة والتعريف بها ، إضافة إلى الأسلوب التحديدي الواضح والألفاظ المعيّنة مثل : ما حدّد القياس : الجمع ، بجامع ، مقدمة علم معلوم إلخ . . . وكلها ألفاظ مشتركة بين الكتب ومنضبطة الدلالات . كما وأننا نلمح ميلا في كتب المنطق والأصول إلى اعتماد الكلّي على أنه جوهر متصوّر في النفس ومثال للموجود في الأعيان ، كما ورد سابقا . إذ يقول في مقاصد الفلاسفة : « الكلّي لا بدّ أن يكون أولا حتى يكون الجزئي الموضوع تحته حاصلا إما في الوجود أو الذهن » ص 12 .

--> ( 1 ) ثبت جميع هذه الكتب وأماكن نشرها ورد في سلسلة موسوعات المصطلحات العربية والإسلامية وفي موسوعة مصطلحات الغزالي وكلها صادرة عن مكتبة لبنان .