رفيق العجم
390
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الآخرة ، ثم لا يبتلى بطلب الدنيا ومالها من الشغل في الحال والتبعة في المآل ، ثم لا يحيط أجره على ما ابتلى به وذهب عنه فحصل إذن بسبب الصبر الطاعة ومنازلها الشريفة وثوابها والتقوى والزهد والعوض والثواب الجزيل من اللّه سبحانه . ( عب ، 59 ، 15 ) - باب الفكر الفراغ ، وسبب الفراغ الزهد . وعماد الزهد التقوى ، وسنام التقوى الخوف ، وزمام الخوف اليقين ، ونظام اليقين الخلوة والجوع ، وتمامها الجهد والصبر وطريقهما الصدق ، ودليل الصدق العلم . ( عر ، 83 ، 19 ) - الصبر فهو مقاومة النفس للهوى واحتماؤها عن اللذّات القبيحة . ( ميز ، 76 ، 6 ) صبر نفسي - الصبر النفسي . فإن كان عن تناول المشتهيات سمّي عفّة . وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أسماؤه بحسب اختلاف المكروه ، فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ويضادّه الجزع والهلع ، وإن كان في احتمال غنى سمّي ضبط النفس ويضادّه البطر . وإن كان في حرب سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتم السرّ . وإن كان على فضول العيش سمّي زهدا وقناعة ويضادّه الحرص والشره . ( ميز ، 103 ، 4 ) صبور - الصبور هو الذي لا تحمله العجلة على المسارعة إلى الفعل قبل أوانه ، بل ينزل الأمور بقدر معلوم ويجريها على سنن محدود ، لا يؤخّرها عن آجالها المقدورة لها تأخير متكاسل ، ولا يقدّمها على أوقاتها تقديم مستعجل ، بل يودع كلّ شيء في أوانه ، على الوجه الذي يجب أن يكون ، وكما ينبغي . وكلّ ذلك من غير مقاساة داع على مضادّة الإرادة . وأمّا صبر العبد ، فلا يخلو عن مقاساة لأنّ معنى صبره هو إثبات داعي الدين أو العقل في مقابلة داعي الشهوة أو الغضب . ( مص ، 161 ، 10 ) صحبة مع اللّه تعالى - الصحبة مع اللّه تعالى وآدابها . إطراق الرأس وغضّ الطرف وجمع الهمّ ودوام الصمت وسكون الجوارح ومبادرة الأمر واجتناب النهي وقلّة الاعتراض على القدر ودوام الذكر وملازمة الفكر وإيثار الحق على الباطل والإياس عن الخلق والخضوع تحت الهيبة والانكسار تحت الحياء والسكون عن حيل الكسب ثقة بالضمان ، والتوكّل على فضل اللّه معرفة بحسن الاختيار . وهذا كله ينبغي أن يكون شعارك في جميع ليلك ونهارك . ( ب ، 76 ، 17 )