رفيق العجم
353
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الخطوط أشعّة منبعثة من البصر إلى القاعدة أو صور مقبوضة من القاعدة إلى البصر ؛ وكلا الوجهين خطأ كما ذكرناه . والقوة السامعة تلي المبصرة في النفع ؛ ووجه منفعتها أن الأشياء الضارّة والنافعة قد يستدلّ عليها بخاص أصواتها فأوجبت العناية الإلهية وضع القوة السامعة في أكثر الحيوان ، على أن منفعة هذه القوة في النوع الناطق من الحيوان تكاد تفوق الثلاث . ( مع ، 44 ، 1 ) - أمّا السمع : فإنّه قوة مودعة في عصبة مفروشة في أقصى الصماخ ممدودة عليه مدّ الجلد على الطبل وهي تدرك الصوت . ( م ، 351 ، 4 ) سمعيات - السمعيات ، مثاله : أنّا ندّعي مثلا أنّ المعاصي بمشيئة اللّه ونقول : كل كائن فهو بمشيئة اللّه ، والمعاصي كائنة ؛ فهي إذن بمشيئة اللّه ؛ فأمّا قولنا كل كائنة فمعلوم وجودها بالحسّ ، وكونها معصية معلوم بالشرع ، وأمّا قولنا كل كائن بمشيئة اللّه ، فإذا أنكر الخصم ذلك منعه الشرع مهما كان مقرّا بالشرع أو كان قد أثبت عليه الدليل . فإنّا نثبت هذا الأصل بإجماع الأمّة على صدق قول القائل : ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن فيكون السمع مانعا من الإنكار . ( ق ، 22 ، 6 ) سماوات - إنّ السماوات قد دلّت المشاهدة على كرّيتها فلا بدّ وأن تكون طباعها مختلفة ، وأن لا تكون من نوع واحد . ( م ، 283 ، 18 ) سميع - السميع هو الذي لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفي ، فيسمع السرّ والنجوى ، بل ما هو أدقّ من ذلك وأخفى ، ويدرك دبيب النملة السوداء على الصخرة الصمّاء في الليلة الظلماء . يسمع حمد الحامدين فيجازيهم ، ودعاء الداعين فيستجيب لهم . ويسمع بغير أصمخة وآذان ، كما يفعل بغير جارحة ويتكلّم بغير لسان . وسمعه منزّه عن أن يتطرّق إليه الحدثان . ومهما نزّهت السميع عن تغيّر يعتريه عند حدوث المسموعات ، وقدّسته عن أن يسمع بإذن أو بآلة وأداة ، علمت أن السمع في حقّه عبارة عن صفة ينكشف بها كمال صفات المسموعات . ومن لم يدقّق نظره فيه وقع بالضرورة في محض التشبيه . فخذ منه حذرك ، ودقّق فيه نظرك . ( مص ، 96 ، 1 ) السنّة - السنّة فينسخ المتواتر منها بالمتواتر والآحاد بالآحاد ، أما نسخ المتواتر منها بالآحاد فاختلفوا في وقوعه سمعا وجوازه عقلا . ( مس 1 ، 126 ، 2 ) سهر - السهر ؛ فإنه يجلو القلب ويصفّيه وينوّره ، فيضاف ذلك إلى الصفاء الذي حصل من الجوع فيصير القلب كالكوكب الدري والمرآة المجلوّة فيلوح فيه جمال الحقّ ،