رفيق العجم
329
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
مقدار الحركة . وضرورة كل حركة أن تنقسم بانقسام مسافة الحركة . ( م ، 265 ، 24 ) زمانة - الروح باقية بعد مفارقة الجسد إما معذبة وإما منعمة ، ومعنى مفارقتها للجسد انقطاع تصرّفها عن الجسد بخروج الجسد عن طاعتها ، فإن الأعضاء آلات للروح تستعملها حتى إنها لتبطش باليد وتسمع بالأذن وتبصر بالعين وتعلم حقيقة الأشياء بالقلب ، والقلب ههنا عبارة عن الروح ، والروح تعلم الأشياء بنفسها من غير آلة ولذلك قد يتألّم بنفسه بأنواع الحزن والغمّ والكمد ويتنعّم بأنواع الفرح والسرور وكل ذلك لا يتعلّق بالأعضاء . فكل ما هو وصف للروح بنفسها فيبقى معها بعد مفارقة الجسد ، وما هو لها بواسطة الأعضاء فيتعطّل بموت الجسد إلى أن تعاد الروح إلى الجسد ، ولا يبعد أن تعاد الروح إلى الجسد في القبر ، ولا يبعد أن تؤخّر إلى يوم البعث . واللّه أعلم بما حكم به على كل عبد من عباده . وإنما تعطّل الجسد بالموت يضاهي تعطّل أعضاء الزمن بفساد مزاج يقع فيه وبشدّة تقع في الأعصاب تمنع نفوذ الروح فيها ، فتكون الروح العالمة العاقلة المدركة باقية مستعملة لبعض الأعضاء وقد استعصى عليها بعضها ، والموت عبارة عن استعصاء الأعضاء كلها . وكل الأعضاء آلات والروح هي المستعملة لها ، وأعني بالروح : المعنى الذي يدرك من الإنسان العلوم وآلام الغموم ولذّات الأفراح . ومهما بطل تصرّفها في الأعضاء لم تبطل منها العلوم والإدراكات ، ولا بطل منها الأفراح والغموم ، ولا بطل منها قبولها للآلام واللذّات . والإنسان بالحقيقة هو المعنى المدرك للعلوم وللآلام واللذّات وذلك لا يموت - أي لا ينعدم - ومعنى الموت انقطاع تصرّفه عن البدن وخروج البدن عن أن يكون آلة له ، كما أنّ معنى الزمانة خروج اليد عن أن تكون آلة مستعملة . فالموت زمانة مطلقة في الأعضاء كلها وحقيقة الإنسان : نفسه وروحه وهي باقية . ( ح 4 ، 525 ، 25 ) زنا - الزنا وهو جريمة موجبة للعقوبة . . . والضابط أن إيلاج الفرج في الفرج المحرم قطعا المشتهى طبعا إذا انتقت عنه الشبهة سبب لوجوب الرجم على المحصن ولوجوب الجلد والتغريب على غير المحصن . ( بو 2 ، 101 ، 22 ) - من تأويلاتهم ( الباطنية ) نبذة ليستدلّ بها على مخازيهم . فقد قالوا كلّما ورد من الظواهر في التكاليف والحشر والنشر والأمور الإلهيّة فكلّها أمثلة ورموز إلى بواطن ، أمّا الشرعيّات فمعنى الجنابة مبادرة المستجيب بإفشاء سرّ إليه قبل أن ينال رتبة استحقاقه . ومعنى الغسل تجديد العهد على من فعل ذلك . والمجامعة معناها مفاتحة من لا عهد عليه ولم يؤدّ