رفيق العجم
326
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
ز زجاجة - الروح الخيالي فنجد له خواص ثلاثة . إحداها : أنه من طينة العالم السفلي الكثيف : لأن الشيء المتخيّل ذو مقدار وشكل وجهات محصورة مخصوصة . وهو على نسبة من المتخيّل من قرب أو بعد . ومن شأن الكثيف الموصوف بأوصاف الأجسام أن يحجب عن الأنوار العقلية المحضة التي تتنزّه عن الوصف بالجهات والمقادير والقرب والبعد . الثانية : أن هذا الخيال الكثيف إذا صفّي ودقّق وهذّب وضبط صار موازيا للمعاني العقلية ومؤدّيا لأنوارها ، غير حائل عن إشراق نورها منها . الثالثة : أن الخيال في بداية الأمر محتاج إليه جدّا ليضبط به المعارف العقلية فلا تضّطرب ولا تتزلزل ولا تنتشر انتشارا يخرج عن الضبط . إذ تجمع المثالات الخيالية للمعارف العقلية . وهذه الخواص الثلاث لا نجدها في عالم الشهادة بالإضافة إلى الأنوار المبصرة إلّا للزجاجة : فإنها في الأصل من جوهر كثيف لكن صفّي ورقّق حتى لا يحجب نور المصباح بل يؤدّيه على وجهه ، ثم يحفظه عن الانطفاء بالرياح العاصفة والحركات العنيفة . ( مش ، 85 ، 1 ) - أما الروح الخيالي فتجد له خواص ثلاثة : إحداها أنه من طينة العالم السفلي الكثيف لأن الشيء المتخيّل ذو مقدار وشكل وجهات محصورة مخصوصة ، وهو على نسبة من المتخيّل من قرب أو من بعد . ومن شأن الكثيف الموصوف بأوصاف الأجسام أن يحجب عن الأنوار العقلية المحضة التي تتنزّه عن الوصف بالجهات والمقادير والقرب والبعد . الثانية أن هذا الخيال الكثيف إذا صفى ورقّق وهذّب وضبط صار موازيا للمعاني العقلية محاذيا لها وغير حائل عن إشراق نور منها . الثالثة أن الخيال في بداية أمره محتاج إليه جدّا لتنضبط له المعارف العقلية فلا تضطرّب ولا تتزلزل ولا تنتشر انتشارا يخرج عن الضبط ، إذ تجمع المثالات الخيالية للمعارف العقلية . وهذه الخواص الثلاثة لا تجدها في عالم الشهادة بالإضافة إلى الأنوار المبصرة إلا الزجاجة ، فإنها في الأصل من جوهر كثيف لكن صفّي ورقّق حتى صار يحجب نور المصباح بل يؤدّيه على وجهه ثم يحفظه عن الانطفاء بالرياح العاصفة والحركات العنيفة ، فهي أولى مثال به . ( مش ، 138 ، 13 ) - الحسي هو الأول وهو كالتوطئة والتمهيد للخيالي إذ لا يتصوّر الخيالي إلا موضوعا بعده ، والفكري والعقلي يكونان بعدهما . فبالحري أن تكون الزجاجة كالمحل للمصباح والمشكاة كالمحل للزجاجة فيكون المصباح في زجاجة والزجاجة في مشكاة . وإذا كانت هذه كلها أنوارا بعضها