رفيق العجم
324
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
والإخبات في المشي مع إرخاء الجفون ، مع أن اللّه تعالى عالم أن باطنه لو كان خاليا لما فعل شيئا من ذلك ، بل تساهل في الصلاة وتسرّع في المشي ، وقد يفعل ذلك في المشي ، فإذا شعر باطلاع غيره عليه عاد إلى السكينة كي يظنّ به الخشوع . ( أر ، 126 ، 8 ) رياء بالقول - الرياء بالقول ، كرياء أهل الوعظ والتذكير ، وتحسين الألفاظ وتسجيعها . والنطق بالحكمة ، والإخبار ، وكلام السلف مع ترقيق الصوت وإظهار الحزن ، مع الخلوّ عن حقيقة الصدق والإخلاص في الباطن ، بل ليظنّ به ذلك ، وكادّعاء حفظ الحديث ولقاء الشيوخ والمبادرة إلى الحديث ، أنه صحيح أو سقيم ، ليظنّ به غزارة العلم ، وكتحريك الشفتين بالذكر والأمر بالمعروف بمشهد الناس مع خلوّ القلب عن التفجّع بالمعصية ، وكإظهار الغضب عن المنكرات والأسف عن المعاصي مع خلوّ القلب عن التألّم به . ( أر ، 126 ، 1 ) رياء بالهيئة - الرياء بالهيئة ، كحلق الشارب وأطراف الرأس في المشي والهدوء في الحركة وإبقاء أثر السجود على الوجه ، وتغميض العينين ليظنّ به أنه في الوجد والمكاشفة أو غائص في الفكر . ( أر ، 125 ، 2 ) رياء بكثرة التلامذة - الرياء بكثرة التلامذة والأصحاب وكثرة ذكر الشيوخ ، ليظنّ أنه لقي شيوخا كثيرة ، وكمن يحب أن يزوره العلماء والسلاطين ليقال إنه ممن يتبرّك به . فهذه مجامع ما يراءى به في الدين ، وكل ذلك حرام ، بل هو من الكبائر . وأما طلب المنزلة في قلوب الناس بأفعال ليست من العبادات وأعمال الدين فليس بحرام ، ما لم يكن فيه تلبيس . ( أر ، 126 ، 14 ) رياء في الثياب - الرياء في الثياب ، كلبس الصوف والثوب الخشن وتقصيره إلى قريب من الساق ، وتقصير الكمين وترك الثوب مخرّقا ووسخا ، ليظنّ أنه مستغرق الوقت عن الفراغ له ، ولبس المرقّعة والسجادة ، ليظنّ أنه من الصوفية مع إفلاسه عن حقائق التصوّف ، ولبس الدّراعة والطيلسان وتوسيع الأكمام ليظنّ أنه عالم ، والتقنّع فوق العمامة بإزار ، ولبس الجوارب ليظنّ أنه متقشّف لشدّة ورعه من غبار الطريق . ( أر ، 125 ، 5 ) رياء من جهة البدن - الرياء من جهة البدن ، وهو إظهار النحول والصفار ، ليظنّ به السهر والصيام ، وإظهار الحزن ليظنّ به أنه شديد الاهتمام بأمر الدين ، وإظهار شعث الشعر ليظنّ به أنه لشدّة استغراقه بالدين ليس يتفرّغ لنفسه ، وإظهار ذبول الشفتين ليستدلّ به على