رفيق العجم
302
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
وأن يمكّنه من الحصاد بعد الإنبات . ( أر ، 152 ، 17 ) - هل يصحّ الرجاء ؟ إلا إذا تقدّمه عمل فإن لم يتقدّمه عمل فهو غرور لا محالة ، وإنما ورد الرجاء لتبريد حرارة الخوف واليأس ولتلك الفائدة نطق به القرآن والترغيب في الزيادة لا محالة . ( كش ، 12 ، 14 ) - الرجاء فهو ابتهاج القلب بمعرفة فضل اللّه سبحانه وتعالى واسترواحه إلى سعة رحمة اللّه تعالى وهذا من جملة الخواطر غير مقدور للعبد ورجاء هو مقدور للعبد ، وهو بذكر فضل اللّه وسعة رحمته وقد سمّي أيضا إرادة المخاطرة بالاستثناء رجاء . ( عب ، 63 ، 16 ) - مقدّمات الرجاء أربع : الأولى ذكر سوابق فضله إليك من غير قدم أو شفيع . والثانية ذكر ما وعد اللّه من جزيل ثوابه وعظيم كرامته على حسب فضله وكرمه دون استحقاقك إيّاه بالفعل ، إذ لو كان على حسب الفعل لكان أقلّ شيء وأصغر أمر . والثالثة ذكر كثرة نعم اللّه عليك في أمر دينك ودنياك في الحال من أنواع الإمداد والألطاف من غير استحقاق أو سؤال . والرابعة ذكر سعة رحمة اللّه تعالى وسبقها غضبه وأنه الرحمن الغني الكريم الرؤوف بعباده المؤمنين . ( عب ، 63 ، 21 ) - الخوف فرع العلم ، والرجاء : فرع اليقين ، والحب : فرع المعرفة فدليل الخوف الهرب ، ودليل الرجاء الطلب ودليل الحب إيثار المحبوب . ( عر ، 82 ، 3 ) رجب - رجب مشتقّ من الترجيب . وهو التعظيم . ويقال له : الأصب لأن الرحمة تصبّ فيه على التائبين ، وتفيض أنوار القبول على العاملين . ويقال : الأصم لأنه لم يسمع فيه حسّ قتال . وقيل : رجب اسم نهر في الجنة ماؤه أشدّ بياضا من اللبن ، وأولى من العسل وأبرد من الثلج ، ولا يشرب منه إلا من صام شهر رجب . ( قل ، 366 ، 2 ) رحمة - الرحمة تشمل أكثر الأمم السالفة وإن كان أكثرهم يعرضون على النار ، إمّا عرضة خفيفة حتى في لحظة أو في ساعة ، وإمّا في مدّة حتى يطلق عليهم اسم بعث النار . بل أقول أكثر نصارى الروم والترك في هذا الزمان شملتهم الرحمة ، أعني الذين هم في أقاصي الروم والترك ولم تبلغهم الدعوة فإنّهم ثلاثة أصناف : - صنف لم يبلغهم اسم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أصلا فهم معذورون . - وصنف بلغهم اسمه وبعثه وما ظهر عليه من المعجزات ، وهم المجاورون لبلاد الإسلام والمخالطون لهم ، وهم الكفّار المخلّدون . - وصنف ثالث بين الدرجتين بلغهم اسم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ولم تبلغهم بعثه وصفته ، بل سمعوا منذ الصبا أن كذّابا ملبسا اسمه محمد ادّعى النبوّة . كما سمع صبياننا أنّ كذابا يقال له المقفّع لعنه اللّه تحدّى النبوّة كذبا . فهؤلاء عندي في معنى الصنف الأول ، فإنّهم مع أنّهم سمعوا صفته ،