رفيق العجم

300

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

وكفى باللّه شهيدا بيني وبينك . قل نعم ! " . فيقول : " نعم ! " . فهذا هو الربط . ( مظ ، 28 ، 1 ) رتبة الفائزين - رتبة الفائزين وهم العارفون دون المقلدين ، وهم المقرّبون السابقون ؛ فإن المقلّد وإن كان له فوز على الجملة بمقام في الجنة فهو من أصحاب اليمين وهؤلاء هم المقرّبون وما يلقى هؤلاء يجاوز حدّ البيان . ( ح 4 ، 33 ، 5 ) رتبة المعذبين - رتبة المعذبين . وهذه رتبة من تحلّى بأصل الإيمان ولكن قصر في الوباء بمقتضاه ، فإنّ رأس الإيمان هو التوحيد . وهو أن لا يعبد إلّا اللّه ، ومن اتّبع هواه فقد اتّخذ إلهه هواه ، فهو موحّد بلسانه لا بالحقيقة . ( ح 4 ، 28 ، 3 ) رتبة الناجين - رتبة الناجين ، وأعني بالنجاة السلامة فقط دون السعادة والفوز ، وهم قوم لم يخدموا فيخلع عليهم ولم يقصروا فيعذّبوا ، ويشبه أن يكون هذا حال المجانين والصبيان من الكفّار والمعتوهين والذين لم تبلغهم الدعوة في أطراف البلاد ، وعاشوا على البله وعدم المعرفة فلم يكن لهم معرفة ولا جحود ولا طاعة ولا معصية فلا وسيلة تقرّبهم ولا جناية تبعدهم ، فما هم من أهل الجنّة ولا من أهل النار ، بل ينزلون في منزلة بين المنزلتين ومقام بين المقامين عبّر الشرع عنه بالأعراف . ( ح 4 ، 32 ، 21 ) رتبة الهالكين - رتبة الهالكين . ونعني بالهالكين الآيسين من رحمة اللّه تعالى ، . . . وهذه الدرجة لا تكون إلّا للجاحدين والمعرضين المتجرّدين للدنيا المكذبين باللّه ورسله وكتبه ، فإن السعادة الأخروية في القرب من اللّه والنظر إلى وجهه ، وذلك لا ينال أصلا إلّا بالمعرفة التي يعبّر عنها بالإيمان والتصديق ، والجاحدون هم المنكرون ، والمكذبون هم الآيسون من رحمة اللّه تعالى أبد الآباد وهم الذين يكذبون بربّ العالمين وبأنبيائه المرسلين ، إنهم عن ربّهم يومئذ لمحجوبون لا محالة وكل محجوب من محبوبه فمحول بينه وبين ما يشتهيه لا محالة . ( ح 4 ، 26 ، 24 ) رجاء - الرجاء ؛ فلا شكّ أنه زائد فكم من معظم ملكا من الملوك يهابه أو يخاف سطوته ولكن لا يرجو مثوبته . والعبد ينبغي أن يكون راجيا بصلاته ثواب اللّه عزّ وجلّ كما أنه خائف بتقصيره عقاب اللّه عزّ وجلّ . ( ح 1 ، 191 ، 33 ) - الرجاء والخوف جناحان بهما يطير المقرّبون إلى كل مقام محمود ، ومطيتان بهما يقطع من طرق الآخرة كل عقبة كئود ، فلا يقود إلى قرب الرحمن وروح الجنان مع كونه بعيد الأرجاء ثقيل الأعباء محفوفا