رفيق العجم
298
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
ر رؤوف - الرؤوف ذو الرأفة ، والرأفة شدّة الرحمة . فهو بمعنى الرحيم ، مع المبالغة فيه . ( مص ، 152 ، 3 ) رؤية - إنّ الرؤية ثابتة لأنّها رديف العلم ، وقريبه ، وهي له تكملة . فانتفاء الجسميّة أوجب انتفاء الجهة التي هي من لوازمها ؛ وثبوت العلم أوجب ثبوت الرؤية التي هي من روادفها ، أو مكملاتها ، ومشاركة لها في خاصّيتها ، وهي أنّها لا توجب تغيّرا في ذات المرئي ، بل تتعلّق به هو على ما هو عليه كالعلم ، ولا يخفى على عاقل أنّ هذا هو الإقتصاد في الإعتقاد . ( ق ، 73 ، 3 ) رابطة - إعلم أنّ الإنسان إمّا أن يكون وحده أو مع غيره ، وإذا تعذّر عيش الإنسان إلّا بمخالطة من هو من جنسه لم يكن له بدّ من تعلّم آداب المخالطة . وكل مخالط ففي مخالطته أدب ، والأدب على قدر حقّه ، وحقّه على قدر رابطته التي بها وقعت المخالطة . والرابطة إمّا القرابة وهي أخصّها أو أخوّة الإسلام وهي أعمّها ، وينطوي في معنى الأخوّة الصداقة والصحبة ، وإمّا الجوار ، وإمّا صحبة السفر والمكتب والدرس ، وإما الصداقة أو الأخوّة . ( ح 2 ، 209 ، 27 ) رافع - الخافض الرافع هو الذي يخفض الكفّار بالإشقاء ، ويرفع المؤمنين بالإسعاد . يرفع أولياءه بالتقريب ، ويخفض أعداءه بالإبعاد . ومن رفع مشاهدته عن المحسوسات والمتخيّلات ، وإرادته عن ذميم الشهوات ، فقد رفعه إلى أفق الملائكة المقرّبين . ومن قصر مشاهدته على المحسوسات ، وهمّته على ما يشارك فيه البهائم من الشهوات ، فقد خفضه إلى أسفل السافلين . ولا يفعل ذلك إلّا اللّه تعالى ، فهو الخافض الرافع . ( مص ، 94 ، 13 ) رب الأرباب - إن كان في عالم الملكوت جواهر نورانية شريفة عالية يعبّر عنها بالملائكة منها تفيض الأنوار على الأرواح البشرية ولأجلها قد تسمّى أربابا ، فيكون اللّه رب الأرباب لذلك ، ويكون لها مراتب في نورانيتها متفاوتة ، فبالحري أن يكون مثالها من عالم الشهادة الشمس والقمر والكواكب . وسالك الطريق يترقّى أولا إلى ما درجته درجة الكوكب فيتّضح له إشراق نوره ، وينكشف له أن العالم الأسفل بأسره تحت سلطانه وتحت إشراق نوره ، ويتّضح له من