رفيق العجم

295

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

المطلوب . وذلك بأن لا يلتفت إلى الذكر ولا إلى القلب . بل يستغرق المذكور جملته ، ومهما ظهر له في أثناء ذلك التفات إلى الذكر ، فذلك حجاب شاغل ، وهذه الحالة التي يعبّر عنها العارفون بالفناء ، وذلك بأن يفنى عن نفسه حتى لا يحسّ بشيء من ظواهر جوارحه ، ولا من الأشياء الخارجة عنه ، ولا من العوارض الباطنة فيه ، بل يغيب عن جميع ذلك ويغيب عنه جميع ذلك ، ذاهبا إلى ربه أولا ، ثم ذاهبا فيه آخرا . ( أر ، 42 ، 1 ) - الذكر ، اجعل قلبك قبلة لسانك واشعر عند الذكر حياء العبودية وهيبة الربوبية واعلم بأن اللّه تعالى يعلم سر قلبك ويرى ظاهر فعلك ويسمع نجوى قولك ، فاغسل قلبك بالحزن وأوقد فيه نار الخوف ، فإذا زال حجاب الغفلة عن قلبك كان ذكرك به مع ذكره لك . ( عر ، 84 ، 6 ) ذكر وتذكير - الذكر والتذكير ، فقد قال اللّه تعالى وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( الذاريات : 55 ) وقد ورد في الثناء على مجالس الذكر أخباره كثيرة . ( ح 1 ، 34 ، 15 ) ذل - أصل الزعامة العطف ، وأصل الذنب العجلة ، وأصل الذلّ البخل . ( تب ، 328 ، 12 ) ذلّة - العجز والذلّة لا بمعنى الكسل في الطاعات وترك الاجتهاد . بل عجزك عن كل فعل إلا بقدرة الحق الجواد . وأن ترى الخلق بعين التوقير والاحترام . فإن بعضهم وسائط بعض إجلالا لحضرة ذي الجلال والإكرام . لأن سنّة اللّه سبحانه وتعالى إذا أراد شيئا ما أضافه إليه بنفي الوسائط . وإن أراد جلال حضرته تعظيما أضافه لغيره رعاية للضوابط . فإذا علمت أن الكل بيد اللّه سبحانه وتعالى والمرجع إليه ، وتكبّرت فقد تكبّرت عليه إلا بأمر وصل إليك من لديه . فاجعل عجزك في جنبه . ومسكنتك له بالاعتذار . ولا تتصوّر قدرة لك فإنها منازعة في الاقتدار . ( قع ، 108 ، 23 ) ذم العلم - العلم هو معرفة الشيء على ما هو به وهو من صفات اللّه تعالى فكيف يكون الشيء علما ويكون مع كونه علما مذموما ؟ فاعلم أن العلم لا يذمّ لعينه وإنما يذمّ في حق العباد لأحد أسباب ثلاثة : الأوّل أن يكون مؤدّيا إلى ضرر ما إما لصاحبه أو لغيره ، كما يذمّ علم السحر والطلسمات وهو حقّ ، إذ شهد القرآن له وأنه سبب يتوصّل به إلى التفرقة بين الزوجين . . . الثاني أن يكون مضرّا بصاحبه في غالب الأمر ، كعلم النجوم ، فإنه في نفسه غير مذموم لذاته ، إذ هو قسمان : قسم حسابي ، وقد نطق القرآن بأنه مسير الشمس والقمر محسوب ، . . . والثاني : الأحكام ،