رفيق العجم
234
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
لوازم الأشياء ليست محصورة ( مح ، 115 ، 14 ) - ( الحدّ ) الرسمي فيجوز أيضا أن يكثر لأن عوارض الشيء الواحد ولوازمه قد تكثر ( مس 1 ، 28 ، 13 ) حدّ العرض - قيل في حدّ العرض ما لا يبقى أو ما يستحيل بقاؤه أو لا يقوم بنفسه ، وهذا مختل لأنه ذكر لازم ليس يتعرّض للذات ( مح ، 116 ، 1 ) حدّ لفظي - لنسمّ الأول حدا لفظيا إذ السائل ليس يطلب إلّا شرح اللفظ ، ولنسم الثاني حدا رسميا وهو طلب مترسّم بالعلم غير متشوف إلى درك حقيقة الشيء ، ولنسمّ الثالث حدا حقيقيا إذ مدرك الطالب فيه درك حقيقة الشيء ( مح ، 93 ، 7 ) - هل يتصوّر أن يكون للشيء الواحد حدّان ؟ قلت أمّا الحدّ اللفظي فيتصوّر أن يكون له ألف وذلك يختلف بكثرة الأسامي في بعض اللغات وقلتها في البعض ويختلف باختلاف الأمم ( مح ، 115 ، 12 ) حدّ لفظي ورسمي - الحدّ اللفظي والرسمي فمؤنتهما خفيفة إذ طالبهما قانع بتبديل لفظ العقار بالخمر وتبديل لفظ العلم بالمعرفة أو بما هو وصف عرضي جامع مانع . وإنّما العويص المتعذّر هو الحدّ الحقيقي وهو الكاشف عن ماهية الشيء لا غير ( مس 1 ، 15 ، 8 ) حدس - الحدس هو فعل الذهن يستنبط بذاته الحد الأوسط ، والذكاء قوة الحدس . ( مع ، 141 ، 18 ) - الفرق بين الحدس والفكرة ، أن الفكرة هي حركة للنفس في المعاني مستعينا بالتخيّل في أكثر الأمور يطلب بها الحد الأوسط وما يجري مجراه مما يقاربه إلى علم بالمجهول في حالة الفقد استعراضا للمخزون في الباطن وما يجري مجراه ، فربما تأدّت إلى المطلوب وربما أنبتت ؛ وأما الحدس فهو أن يتمثّل الحد الأوسط في الذهن دفعة بأن يعلم العلّة فيعلم المعلول ، أو يعلم الدليل فيحصل له العلم بالمدلول دفعة أو قريبا من دفعة ، وهذا الحصول تارة يكون عقيب طلب وشوق وقد يكون من غير طلب واشتياق ، بأن يكون نفسا شريفة قوية مستضيئة في نفسها فيحصل له العلوم ابتداء ، كأنه ما تخلّى إلى اختياره يكاد زيتها يضيء ضوء الفطرة ولو لم تمسّه نار الفكرة ، ولا يفارق طريق الإلهام والحدس طريق الاكتساب والفكر في نفس العلم ، ولا في محله ولا في سببه لأن محل العلم النفس . وسبب العلم العقل الفعّال أو الملك المقرب ولكن يفارقه في وجهه زوال الحجاب ، فإن ذلك ليس باختيار العبد ولم يفارق الوحي