رفيق العجم

223

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

ولم تحدث قبلها ، فتفتقر إلى السبب وكذلك يتسلسل ، فيفتقر الحادث بالضرورة إلى أسباب لا نهاية لها . ( م ، 267 ، 10 ) - إنّ كل حادث فله مادة ؛ إذ إمكان حدوثه قبل حدوثه ، وهو وصف ثابت فلا بدّ له من محل ؛ فلذلك لا يعدم الشيء إلّا من مادة ، حتى يبقى إمكان وجوده بعد عدمه ، في مادته . ( م ، 275 ، 23 ) حاكم - الحاكم وهو المخاطب ، فإن الحكم خطاب وكلام فاعله كل متكلّم فلا يشترط في وجود صورة الحكم إلا هذا القدر ، أما استحقاق نفوذ الحكم فليس إلا لمن له الخلق والأمر ، فإنما النافذ حكم المالك على مملوكه ولا مالك إلا الخالق فلا حكم ولا أمر إلا له . ( مس 1 ، 83 ، 3 ) حال - المتكلمون يسمّون اللونية حالا ، لأن منكر الحال إذا ذكر الجنس واقتصر بطل عليه الحدّ وإن زاد شيئا للإحتراز فيقال له إن الزيادة عين الأول أو غيره . فإن كان عينه فهو تكرار فاطرحه وإن كان غيره فقد اعترف بأمرين ( مس 1 ، 20 ، 12 ) حال التوكّل - حال التوكّل ، ومعناه أن تكل أمرك إلى اللّه عزّ وجلّ . ويثق به قلبك ، وتطمئنّ بالتفويض إليه نفسك ، ولا تلتفت إلى غير اللّه أصلا . ويكون مثالك مثال من وكّل في خصومته في مجلس القاضي من علم أنه أشفق الناس عليه ، وأقواهم في كشف الباطل ، وأعرفهم به ، وأحرصهم عليه ، فإنه يكون ساكنا في بيته ، مطمئنّ القلب غير متفكّر في كل الخصومة ، غير مستعين بآحاد الناس ، لعلمه بأن وكيله حسبه وكافيه في غرضه ، وأنه لا يقاومه غيره . ( أر ، 184 ، 10 ) حب - الخوف فرع العلم ، والرجاء : فرع اليقين ، والحب : فرع المعرفة ، فدليل الخوف الهرب ، ودليل الرجاء الطلب ودليل الحب إيثار المحبوب . ( عر ، 82 ، 3 ) حب الدنيا - اعلم أن حب الدنيا رأس كل خطيئة ، وليس الدنيا عبارة عن المال والجاه فقط ، بل هما حظّان من حظوظ الدنيا ، وشعبتان من شعبها ، وشعب الدنيا كثيرة ، ودنياك عبارة عن حالتك قبل الموت . وآخرتك عبارة عن حالتك بعد الموت . وكل ما لك فيه حظ قبل الموت فهو من دنياك ، إلا العلم والمعرفة والحرية . وما يبقى معك بعد الموت فإنها أيضا لذيذة عند أهل البصائر . ولكنها ليست من الدنيا وإن كانت في الدنيا ، ولهذه الحظوظ الدنيوية تعاون وتعلّق بما فيه الحظ وتعلّق بأعمالك المتعلّقة بإصلاحها ، فهي ترجع إلى أعيان موجودة ، وإلى حظّك فيها ، وإلى شغلك في إصلاحها . ( أر ، 108 ، 20 )