رفيق العجم
219
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
وتسمّى النفوس . وهي أيضا لا تتحيّز ، وليست بجسم . ( م ، 253 ، 16 ) جود - كذلك تكلّموا في الجود ، فقيل الجود عطاء بلا منّ وإسعاف من غير رويّة . وقيل : الجود عطاء من غير مسألة على رؤية التقليل . وقيل : الجود السرور بالسائل والفرح بالعطاء لما أمكن . وقيل : الجود عطاء على رؤية أنّ المال للّه تعالى والعبد للّه عزّ وجلّ فيعطي عبد اللّه مال اللّه على غير رؤية الفقر . وقيل : من أعطى البعض وأبقى البعض فهو صاحب سخاء ، ومن بذل الأكثر وأبقى لنفسه شيئا فهو صاحب جود ، ومن قاسى الضرّ وآثر غيره بالبلغة فهو صاحب سخاء ، ومن لم يبذل شيئا فهو صاحب بخل . ( ح 3 ، 274 ، 23 ) جود إلهي - الفيض ، لا ينبغي أن تفهم من الفيض هنا ما تفهم من فيضان الماء من الإناء على اليد فإن ذلك عبارة عن انفصال جزء من الماء عن الإناء واتّصاله باليد ، بل إفهم منه ما تفهمه من فيضان نور الشمس على الحائط . ولقد غلط قوم في نور الشمس أيضا فظنّوا أنه ينفصل شعاع من جرم الشمس ويتّصل بالحائط وينبسط عليه وهو خطأ بل نور الشمس سبب لحدوث شيء يناسبه في النورية وإن كان أضعف منه في الحائط المتلوّن ، كفيضان الصورة على المرآة من ذي الصورة فإنه ليس بمعنى انفصال جزء من صورة الإنسان واتصاله بالمرآة بل على معنى أن صورة الإنسان مثلا سبب لحدوث صورة تماثلها في المرآة المقابلة للصورة ، وليس فيهما اتّصال وانفصال إلا السببية المجرّدة . وكذلك الجود الإلهي سبب لحدوث نور الوجود في كل ماهية قابلة للوجود فيعبّر عنه بالفيض . ( أج ، 350 ، 5 ) - الجود الإلهي الذي هو ينبوع الوجود وهو فيّاض بذاته على كل ما له قبول الوجود حقيقة وجوده ، ويعبّر عن تلك الصفة بالقدرة ، وإن أضفت هذا الفيض إلى الوسائط فوهب الصور . ( مع ، 111 ، 5 ) جودة الذهن - الفضائل بجملتها فتنحصر في معنيين : ( أحدهما جودة الذهن والتمييز . ( والآخر ) حسن الخلق . أما جودة الذهن فليميّز بين طريق السعادة والشقاوة فيعمل به وليعتقد الحقّ في الأشياء على ما هي عليه عن براهين قاطعة مفيدة لليقين لا عن تقليدات ضعيفة ولا عن تخييلات مقنعة واهية . وأما حسن الخلق فبأن يزيل جميع العادات السيّئة التي عرف الشرع تفاصيلها ويجعلها بحيث يبغضها فيجتنبها كما يجتنب المستقذرات وأن يتعوّد العادات الحسنة ويشتاق إليها فيؤثرها ويتنعّم بها . ( ميز ، 57 ، 11 ) - جودة الذهن فهو القدرة على صواب الحكم عند اشتباه الآراء وثوران النزاع فيها ، وأما نقاية الرأي فهو سرعة الوقوف