رفيق العجم
182
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
العلم . اللبن العلم الباطن يرتضع بها أهلها وتغذّى بها تغذّيا تدوم بها حياته اللطيفة فإن غذاء الروح اللطيفة بارتضاع العلم من المعلّم ، كما أن حياة الجسم الكثيف بارتضاع اللبن من ثدي الأمّ . وأنهار من خمر هو العلم الظاهر وأنهار من عسل مصفّى هو علم الباطن المأخوذ من الحجج والأئمّة . وأمّا المعجزات فقد أوّلوا جميعها وقالوا الطوفان معناه طوفان العلم أغرق به المتمسّكون بالسنّة والسفينة حرزه الذي تحصّن به من استجاب لدعوته ، ونار إبراهيم عبارة عن غضب نمرود لا عن النار الحقيقية ، وذبح إسحاق معناه أخذ العهد عليه ، عصا موسى حجّته التي تلقّفت ما كانوا يأفكون من الشّبه لا الخشب ، انفلاق البحر افتراق علم موسى فيهم على أقسام ، والبحر هو العالم ، والغمام الذي أظلّهم معناه الإمام الذي نصبه موسى لإرشادهم وإفاضة العلم عليهم ، الجراد والقمل والضفادع هي سؤالات موسى وإلزاماته التي سلطت عليهم ، والمنّ والسلوى علم نزل من السماء لداع من الدّعاة هو ، المراد بالسلوى تسبيح الجبال معناه تسبيح رجال شداد في الدين راسخين في اليقين ، الجنّ الذي ملكهم سليمان بن داود باطنيّة ذلك الزمان والشياطين هم الظاهرية الذين كلّفوا بالأعمال الشّاقّة . عيسى له أب من حيث الظاهر وإنّما أراد بالأب الإمام إذا لم يكن له إمام بل استفاد العلم من اللّه بغير واسطة . ( فض ، 12 ، 15 ) تلبيس - ( درجات حيل الباطنية ) : وقد نظموها على تسع درجات مرتّبة ، ولكل مرتبة اسم . أولها الزّرق والتفرّس ، ثم التأنيس ، ثم التشكيك ، ثم التعليق ، ثم الربط ، ثم التدليس ، ثم التلبيس ، ثم الخلع ، ثم السلخ . ( مظ ، 21 ، 8 ) - أمّا حيلة التلبيس فهو أن يواطئه على مقدّمات يتسلّمها منه مقبولة الظاهر مشهورة عند الناس ذائعة ، ويرسخ ذلك في نفسه مدة . ثم يستدرجه منها بنتائج باطلة ، كقوله : إن أهل النظر لهم أقاويل متعارضة الأحوال متساوية ، وكل حزب بما لديهم فرحون . والمطّلع على الجوهر : اللّه . ولا يجوز أن يخفى اللّه الحق ، ولا يوجد أحد ( . . . ) كل الأمر إلى الخلق يتخبّطون فيه خبط العشواء ويقتحمون فيه العماية العمياء ، إلى غير ذلك من مقدّمات ( . . . ) مستعضلة . ( مظ ، 32 ، 9 ) تمثيل - القياس : ردّ فرع إلى أصل بعلّة جامعة ، هي مناط الحكم . وأي علّة عقلها هذا القائل ، مقتضية لحقيقة التعلّق الذي يقول به الفيلسوف ، ثم بعد ذلك يعدّيها إلى ذات الباري ليصحّ له القياس ؟ وإن جعل ذلك من قبيل التشبيه والتمثيل فغلط أيضا ، لأن المشبّه به ، لا بدّ ، أن يكون معلوما متصوّرا ، حتى يكون العلم به مقتضيا للعلم بالمشابهة . ( ر ، 93 ، 5 ) - الحجة : هي التي يؤتى بها في إثبات ما