رفيق العجم
165
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
والاستفادة وبالقول والاستماع . ( لب ، 75 ، 6 ) - يبدأ المعلّم في تعليم المتعلّم بأقرب ما يفتقر إليه الطالب وأهم ما ينفعه في الدنيا والآخرة ، فإنّ التعلّم كتعمير البيت ؛ فإنّ الباني عمّر البيت من أي جنب خرب ، وكذلك المعلّم يعلّم المتعلمين من أي فنّ جهل . ولا يعلّم العلم إلّا لأهله . ( تع ، 76 ، 7 ) - المعلّم ليس يجلب للإنسان شيئا من خارج ، بل يكشف الغطاء عمّا حصل في النفوس بالفطرة ، كحال مظهر الماء من الأرض ، ومظهر الصور في المرآة بالجلاء . وهذه حقائق ظاهرة للناظرين بعين العقل ، ثقيلة على من جمد به قصوره على أوّل رتبة صبيان المكتب في اعتلاق طبعهم بسوابق الخيالات من ظواهر الألفاظ من غير تحقيق لها . ( ميز ، 336 ، 13 ) تعلّم إنساني ورباني - العلم الإنسان يحصل من طريقين : ( أحدهما ) التعلّم الإنساني ( والثاني ) التعلّم الربّاني . أما الطريق الأول فطريق معهود ومسلك محسوس . يقرّ به جميع العقلاء . وأما التعلّم الرباني فيكون على وجهين : ( أحدهما ) من خارج وهو التحصيل بالتعلّم ( والآخر ) من داخل وهو الاشتغال بالتفكّر . والتفكّر من الباطن بمنزلة التعلّم في الظاهر . فإن التعلّم استفادة الشخص من الشخص الجزئي والتفكّر استفادة النفس من النفس الكلي . والنفس الكلي أشدّ تأثيرا وأقوى تعليما من جميع العلماء والعقلاء . والعلوم مركوزة في أصل النفوس بالقوة كالبذر في الأرض . والجوهر في قعر البحر . أو في قلب المعدن . والتعلّم هو طلب خروج ذلك الشيء من القوة إلى الفعل . والتعليم هو إخراجه من القوة إلى الفعل . فنفس المتعلّم تتشبّه بنفس المعلّم وتتقرّب إليه بالنسبة . فالعالم بالإفادة كالزارع . والمتعلّم بالاستفادة كالأرض . والعلم الذي هو بالقوة كالبذر . والذي بالفعل كانبات . فإذا كملت نفس المتعلّم تكون كالشجرة المثمرة . أو كالجوهر الخارج من قعر البحر . وإذا غلبت القوى البدنية على النفس يحتاج المتعلّم إلى زيادة التعلّم في طول المدة . وتحمّل المشقّة والتعب وطلب الفائدة . وإذا غلب نور العقل على أوصاف الحسّ يستغني الطالب بقليل التفكّر عن كثرة التعلّم ، فإن نفس القابل تجد من الفوائد بتفكّر ساعة ما لا تجد نفس الجامد بتعلّم سنة . ( ر ل ، 19 ، 9 ) تعلّم العلم - بان بالبرهان القاطع من طريق النقل والقياس أن من تعلّم العلم لغرض من الأغراض سوى ابتغاء مرضاة اللّه تعالى فهو عاص ظالم . ( ف ، 9 ، 22 ) - كلّ عبادة كالصلاة والزكاة والصوم فريضة في وقت دون وقت ، وتعلّم العلم في جميع الحالات . ( تع ، 58 ، 4 )