رفيق العجم

163

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

العقل من الكافر في غير موضع من القرآن ، نحو قوله تعالى : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( البقرة 171 ) . ولكون العقل شرعا من داخل ، قال تعالى في صفة العقل : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ( الروم : 30 ) . فسمّي العقل دينا ولكونهما متّحدين قال نُورٌ عَلى نُورٍ ( أي نور العقل ونور الشرع . ثم قال : يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ . فجعلها نورا واحدا فالشرع إذا فقد العقل لم يظهر به شيء وصار ضائعا ضياع الشعاع عند فقد نور البصر . والعقل إذا فقد الشرع عجز عن أكثر الأمور عجز العين عند فقد النور . ( مع ، 57 ، 1 ) تعارض أدلّة الشرع - تتعارض أدلّة الشرع مثل تعارض عمومين من القرآن أو السنّة أو تعارض قياسين أو تعارض قياس وعموم . وكل ذلك يورث الشكّ ويرجع فيه إلى الاستصحاب أو الأصل المعلوم قبله إن لم يكن ترجيح ، فإن ظهر ترجيح في جانب الحظر وجب الأخذ به ، وإن ظهر في جانب الحل جاز الأخذ به ولكن الورع تركه . واتّقاء مواضع الخلاف مهم في الورع في حق المفتي والمقلّد . وإن كان المقلّد يجوز له أن يأخذ بما أفتى له مقلّده الذي يظنّ أنه أفضل علماء بلده ويعرف ذلك بالتسامع كما يعرف أفضل أطباء البلد بالتسامع والقرائن وإن كان لا يحسن الطب . ( ح 2 ، 128 ، 21 ) تعارض الأشباه في الصفات - تعارض الأشباه في الصفات التي تناط بها الأحكام . مثاله أن يوصى بمال للفقهاء فيعلم أنّ الفاضل في الفقه داخل فيه وأنّ الذي ابتدأ التعلّم من يوم أو شهر لا يدخل فيه وبينهما درجات لا تحصى يقع الشكّ فيها ، فالمفتي يفتي بحسب الظنّ والورع الاجتناب ، وهذا أغمض مثارات الشبهة فإنّ فيها صورا يتحيّر المفتي فيها تحيّرا لازما لا حيلة له فيه ، إذ يكون المتّصف بصفة في درجة متوسطة بين الدرجتين المتقابلتين لا يظهر له ميله إلى أحدهما . ( ح 2 ، 130 ، 20 ) تعاند - لا يشترط أن تنحصر المقدّمة ( بالتعاند ) في قسمين بل شرطه أن تستوفى أقسامه ، وإن كان ثلاثا فإنا نقول هذا الشيء إمّا مساو وإمّا أقل وإمّا أكثر ، فهذه ثلاثة ولكنها حاصرة . فإثبات واحد ينتج نفي الآخرين ، وإبطال اثنين ينتج إثبات الثالث ، وإبطال واحد ينتج انحصار الحق في الآخرين أحدهما لا بعينه ، والذي لا ينتج فهو أن لا يكون محصورا ( مح ، 43 ، 10 ) - إن كانت ( أجزاء التعاند ) ثلاثا أو أكثر ، ولكنها تامة العناد ، فإستثناء عين واحدة ، ينتج نقيض الأخريين ( ع ، 157 ، 12 ) - استثناء نقيض واحدة ( في التعاند ) ، لا ينتج إلا انحصار الحق في الجزءين الآخرين ( ع ، 157 ، 17 )