رفيق العجم
161
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
داخل في غمارهم . والتفصيل أن يلاحظ فيه خمس صفات : الصلاح والفقر وزي الصوفية وأن لا يكون مشتغلا بحرفة وأن يكون مخالطا لهم بطريق المساكنة في الخانقاه . ( ح 2 ، 167 ، 18 ) - ميل أهل التصوّف إلى العلوم الإلهامية دون التعليمية . فلذلك لم يحرصوا على دراسة العلم وتحصيل ما صنّفه المصنّفون والبحث عن الأقاويل والأدلّة المذكورة ، بل قالوا الطريق تقديم المجاهدة ومحو الصفات المذمومة وقطع العلائق كلها والإقبال بكنه الهمّة على اللّه تعالى ، ومهما حصل ذلك كان اللّه هو المتولّي لقلب عبده والمتكفّل له بتنويره بأنوار العلم ، وإذا تولّى اللّه أمر القلب فاضت عليه الرحمة وأشرق النور في القلب وانشرح الصدر وانكشف له سرّ الملكوت ، وانقشع عن وجه القلب حجاب الغرّة بلطف الرحمة وتلألأت فيه حقائق الأمور الإلهية فليس على العبد إلّا الاستعداد بالتصفية المجرّدة وإحضار الهمّة مع الإرادة الصادقة والتعطّش التامّ والترصّد بدوام الانتظار لما يفتحه اللّه تعالى من الرحمة . ( ح 3 ، 21 ، 10 ) - التصوّف له خصلتان الاستقامة والسكون عن الخلق . فمن استقام وأحسن خلقه بالناس وعاملهم بالحلم فهو صوفي . ( أو ، 69 ، 1 ) - من خواص النبوّة ، فإنما يدرك بالذوق ، من سلوك طريق التصوّف ، لأن هذا إنما فهمته بأنموذج رزقته وهو النوم ، ولولاه لما صدقت به . فإن كان للنبي خاصة ليس لك منها أنموذج ، ولا تفهمها أصلا ، فكيف تصدق بها ؟ وإنما التصديق بعد الفهم : وذلك الأنموذج يحصل في أوائل طريق التصوّف ، فيحصل به نوع من الذوق بالقدر الحاصل ونوع من التصديق بما لم يحصل بالقياس ( إليه ) ، فهذه الخاصية الواحدة تكفيك للإيمان بأصل النبوّة . ( ضل ، 147 ، 17 ) تضمّن - دلالة اللفظ على المعنى ينحصر في ثلاثة أوجه وهي المطابقة والتضمّن والالتزام ( مح ، 9 ، 13 ) - ( الدلالة ) بطريق التضمّن ، وذلك كدلالة لفظ « البيت » على « الحائط » ودلالة لفظ « الإنسان » على « الحيوان » ( ع ، 72 ، 6 ) - ( التضمّن ) دلالة كل « وصف أخصّ » على « الوصف الأعم الجوهري » ( ع ، 72 ، 8 ) - إعلم بأنّ دلالة اللفظ على المعنى من ثلاثة أوجه : ( أحدها ) : بطريق المطابقة كدلالة لفظ البيت على معناه . ( والآخر ) : بطريق التضمّن كدلالة لفظ البيت على الحائط المخصوص ، فإنّ لفظ الحائط موضوع للمسمّى له بالمطابقة فيدلّ عليه بذلك ، ولفظ البيت أيضا يدلّ عليه ولكن يفارقه في وجه الدلالة . ( والثالث ) : بطريق الالتزام كدلالة السقف على الحائط فإنّه يباين طريق المطابقة والتضمن فلم يكن بد من اختراع اسم ثالث ( م ، 8 ، 8 )