رفيق العجم
153
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
بالإضافة إليه يقنع به من تقاعد به القصور عن درك الحقائق حتى لا يبقى له معتصم من عقل ومستروح من نقل . الثالث أن لا يظهر من نفسه أنه مخالف للأمة كلّهم وإنه منسلخ عن الدين والنحلة إذ تنفر القلوب عنه ، ولكن يعتزى إلى أبعد الفرق عن المسلك المستقيم وأطوعهم لقبول الخرافات ويستر بهم ويتجمّل بحبّ أهل البيت وهم الروافض . الرابع هو أن يقدّم في أوّل كلامه أن الباطل ظاهر جليّ والحقّ والقائلين به من بين طلّاب الجهل أفراد وآحاد ليهوّن عليه التميّز عن العامّة في إنكار نظر العقل وظواهر ما ورد به النقل . الخامس إن رآه نافرا عن التفرّد عن العامّة فيقول له إنّي مفش إليك سرّا وعليك حفظه ، فإذا قال نعم قال إنّ فلانا وفلانا يعتقدون هذا المذهب ولكنّهم يسرّونه . ويذكر من الأفاضل من يعتقد المستجيب فيه الذكاء والفطنة . وليكن ذلك المذكور بعيدا عن بلده حتّى لا يتيسّر له المراجعة كما جعلوا الدعوة بعيدة عن مقرّ إمامهم ووطنه ، فإنّهم لو أظهروها في جواره لافتضحوا بما يتواتر من أخباره وأحواله . السادس أن يمنّيه ظهور شوكة هذه الطائفة وانتشار أمرهم وعلوّ رأيهم وظفر ناصريه بأعدائهم واتّساع ذات يدهم ووصول كلّ واحد منهم . ( فض ، 6 ، 9 ) - ( درجات حيل الباطنية ) : وقد نظموها على تسع درجات مرتّبة ، ولكل مرتبة اسم . أولها الزّرق والتفرّس ، ثم التأنيس ، ثم التشكيك ، ثم التعليق ، ثم الربط ، ثم التدليس ، ثم التلبيس ، ثم الخلع ، ثم السلخ . ( مظ ، 21 ، 8 ) تذكّر - التذكّر وهو إحضار المعرفتين في القلب . وثانيها : التفكّر وهو طلب المعرفة المقصودة منهما . والثالث : حصول المعرفة المطلوبة واستنارة القلب بها . والرابعة : تغيّر حال القلب عمّا كان بسبب حصول نور المعرفة . والخامسة : خدمة الجوارح للقلب بحسب ما يتجدّد له من الحال . ( ح 4 ، 453 ، 7 ) - التذكّر ضربان : أحدهما : أن يتذكّر صورة كانت مكتسبة في قلبه بالفعل ثم غابت عنه . والآخر : أن يكون تذكره لصورة مضمّنة بالفطرة في الإنسان . ( ميز ، 336 ، 8 ) تذكير - التذكير أن يذكر العبد نار الآخرة وتقصير نفسه في خدمة الخالق . ويتفكّر في عمره الماضي الذي أفناه فيما لا يعنيه ، ويتفكّر فيما بين يديه من العقبات من عدم سلامة الإيمان في الخاتمة وكيفية حاله في قبض ملك الموت ، وهل يقدر على جواب منكر ونكير . ويهتمّ بحاله في القيامة ومواقفها ، وهل يعبر عن الصراط سالما أم يقع في الهاوية . ويستمرّ ذكر هذه الأشياء في قلبه فيزعجه عن قراره . فغليان هذه النيران ونوحة هذه المصائب يسمّى تذكيرا وإعلام الخلق واطلاعهم على هذه الأشياء