رفيق العجم
135
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
هذا شبعان ؛ فإذن هو قريب العهد بالأكل ( ع ، 372 ، 10 ) - القياس البرهاني ينقسم إلى ما يفيد علّة وجود النتيجة وإلى ما يفيد علّة التصديق بالوجود . فالأول يسمّى برهان لم والآخر يسمّى برهان إنّ ( م ، 59 ، 7 ) برهان حقيقي - البرهان الحقيقي ما يفيد اليقين الضروري الدائم الأبدي ، الذي يستحيل تغييره ( ع ، 255 ، 1 ) - البرهان الحقيقي هو ما يفيد اليقين الضروري الدائم الأبدي الذي يستحيل تغيّره ( ع ، 352 ، 18 ) برهان الخلف - برهان الخلف ، وهو : أن لا يتعرّض للمقصود ، ولكن يبطل ضدّه المقابل له وإذا بطل أحد الضدّين ، تعيّن الضدّ الآخر . وحاصل ذلك يرجع إلى : تقسيم وسبر ، وإبطال لبعض الأقسام ، لتعيين ما بقي من الأقسام . وفيه نوع آخر ، وهو : حصر لجملة في أقسام ، وإبطال جميع الأقسام لإبطال الجملة . وبرهان الخلف في القسم الأول ، هو أن نقول : لو لم يكن كذا لكان كذا ، وباطل أن يكون كذا . فثبت أنه كذا . ومثاله أن نقول : لو انعقد بيع الغائب : لصحّ إلزامه بصريح الإلزام ، وباطل أن يصحّ الإلزام بصريح الإلزام ، فباطل أن ينعقد البيع . وإذا بطل جانب الانعقاد ، ثبت جانب الفساد . وكذلك نقول : لو ملك المقارض الربح : لملك ربح الربح ؛ وباطل أن يملك ربح الربح : لأن ذلك يؤدّي إلى تفاوت في القسمة يخالف الإجماع ، فبطل القول بالتمليك . وهذا ينقسم إلى الدائر بين النفي والإثبات كما ذكرناه ، وهو القوي البالغ : لأنه برهان في العقليات . وإن لم يكن دائرا بين النفي والإثبات : فلا فائدة له في العقليات ، ولكن يفيد في الظنّيات . كقولنا : لو لم يكن الطعم علّة : لكانت العلّة هي القوت أو الكيل أو المالية ؛ وكل ذلك باطل : فثبت الطعم . وهذا بعد وجوب التعليل صالح للتعيين ؛ ولكن الشكّ يتطرّق إلى هذا الجنس في موضعين ؛ أحدهما : في دعوى الحصر . والأخرى : في دعوى البطلان . وإذا كان التقسيم دائرا بين النفي والإثبات اتّحد مظنّة الشكّ ، وهو : دعوى البطلان في أحد القسمين . ولذلك جرى التقسيم - الدائر بين النفي والإثبات - في العقليات . فنقول : لو لم يكن العالم حادثا : لكان قديما ؛ ومحال أن يكون قديما ؛ لأنه يلزم أن لا يتغيّر ؛ فيثبت أنه حادث . إلى أمثال له كثيرة . ( ش ، 450 ، 17 ) - النوع الثاني من برهان الخلف : أن تحصر جملة في أقسام ، وتبطل آحاد الأقسام لإبطال الجملة . كقولنا : لو كان الإيلاء طلاقا ، لكان بطريق التصريح أو الكناية . وبطل كونه صريحا ، وبطل كونه كناية : فبطل كونه طلاقا . فيرجع إلى مقدّمتين ونتيجة . وهو : أنه لا طلاق إلا بصريح أو