رفيق العجم

79

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الدين ، إذ سقطت الثقة بموجب الألفاظ الصريحة فلا يبقى للشرع عصام يرجع إليه ويعوّل عليه . ( مظ ، 11 ، 14 ) آفات اللسان - آفات اللسان من الخطأ والكذب والغيبة والنميمة والرياء والنفاق والفحش والمراء وتزكية النفس والخوض في الباطل والخصومة والفضول والتحريف والزيادة والنقصان وإيذاء الخلق وهتك العورات . فهذه آفات كثيرة وهي سياقة إلى اللسان لا تثقل عليه ولها حلاوة في القلب وعليها بواعث من الطبع ومن الشيطان ، والخائض فيها قلّما يقدر أن يمسك اللسان فيطلقه بما يحب ويكفّه عمّا لا يحبّ فإن ذلك من غوامض العلم . . . ففي الخوض خطر وفي الصمت سلامة فلذلك عظمت فضيلته ، هذا مع ما فيه من جمع الهمّ ودوام الوقار والفراغ للفكر والذكر والعبادة والسلامة من تبعات القول في الدنيا ومن حسابه في الآخرة . ( ح 3 ، 121 ، 6 ) إفراط - الإفراط الإنفاق أكثر مما يجب بحيث لا يحتمله حاله فيما لا يجب والإخلال بالأهم والصرف إلى ما دونه . ( ميز ، 143 ، 1 ) أفضل النوع البشري - أفضل النوع البشري من أوتي الكمال في حدس القوة النظرية حتى استغنى عن المعلم البشري أصلا ، وأوتي للقوة المتخيّلة استقامة وهمّة ، لا يلتفت إلى العالم المحسوس بما فيه حتى يشاهد العالم النفساني بما فيه من أحوال العالم ويستثبتها في اليقظة ، فيصير العالم وما يجري فيه متمثّلا لها ومنتقشا بها ، ويكون لقوته النفسانية أن تؤثر في عالم الطبيعة حتى ينهي إلى درج النفوس السماوية . ثم الذي له الأمران الأولان وليس له الأمر الثالث ، ثم الذي له هو التهيّؤ الطبيعي في القوة النظرية دون العلمية ، ثم الذي يكتسب هذا الاستكمال في القوة النظرية ولا حصّة له في أمر القوة العلمية من الحكماء المذكورين ، ثم الذي ليس له في القوة النظرية لا تهيّؤ طبيعي ولا اكتساب تكلفي ، ولكن له التهيّؤ في القوة العلمية ، فالرئيس المطلق والملك الحقيقي الذي يستحق بذاته أن يملك هو الأول من العدّة المذكورين ، الذي إن نسب نفسه إلى عالم العقل وجد كأنه يتّصل به دفعة واحدة ، وإن نسب إلى عالم النفس وجد كأنه من سكان ذلك العالم ، وإن نسب نفسه إلى عالم الطبيعة كان فعالا فيه ما يشاء ، والذي يتلوه أيضا رئيس كبير بعده في المرتبة والباقون هم أشراف النوع الإنساني وكرامه . وأما الذين ليس لهم استكمال شيء من القوى إلا أنهم يصلحون الأخلاق ويقتنون الملكات الفضيلة ، فهم الأذكياء من النوع الإنساني ليسوا من ذوي المراتب العالية إلا أنهم متميّزون من سائر أصناف الإنسان . ( مع ، 145 ، 9 )