رفيق العجم
74
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الأقوياء المخلصين وقليل ما هم . ( ح 3 ، 335 ، 14 ) إعادة - أمّا الحشر فيعنى به إعادة الخلق . وقد دلّت عليه القواطع الشرعية وهو ممكن بدليل الابتداء . فإنّ الإعادة خلق ثان . ولا فرق بينه ، وبين الابتداء وإنّما يسمّى إعادة بالإضافة إلى الابتداء السابق . والقادر على الإنشاء ، والابتداء قادر على الإعادة . ( ق ، 213 ، 4 ) - معنى الإعادة أن يبدّل بالوجود العدم الذي سبق له الوجود . ( ق ، 214 ، 12 ) - معنى المثل أن يخترع الوجود لعدم لم يسبق له وجود . فهذا معنى الإعادة . ( ق ، 214 ، 13 ) - الإعادة اسم لمثل ما فعل . ( مس 1 ، 95 ، 11 ) اعتبار - طريق الاعتبار وهو مسلك العلماء والأبرار إذ معنى الاعتبار أن يعبر ما ذكر إلى غيره فلا يقتصر عليه كما يرى العاقل مصيبة لغيره فيكون فيها له عبرة بأن يعبر منها إلى التنبّه لكونه أيضا عرضة المصائب ، وكون الدنيا بصدد الانقلاب ، فعبوره من غيره إلى نفسه ومن نفسه إلى أصل الدنيا عبرة محمودة ، فاعبر أنت أيضا من البيت الذي هو بناء الخلق إلى القلب الذي هو بيت بناء اللّه تعالى ، ومن الكلب الذي ذمّ لصفته - لا لصورته - وهو ما فيه من سجيّة ونجاسة إلى الروح الكلبيّة وهي السبعيّة . ( ح 1 ، 62 ، 19 ) - التفكّر ، ومعناه : انتقال النفس من معلوم إلى معلوم ، فلا معنى لأفكار النفس وحديثها إلا انتقالاتها من علم إلى علم . فإن كان هذه الانتقالات - المسمّاة تفكّرا - لأجل الوقوف على عاقبة أمر : سمّي تدبّرا ؛ لأنه يلحظ دبر الأمر وعاقبته . وإن كان للتوصّل به إلى علم أو غلبة ظنّ : سمّي نظرا ، فالنظر : هو الفكر الذي يطلب به العلم أو الظن . فإن عبر من المنظور فيه إلى غيره بالتنبّه لمعنى يناسب المنظور فيه : سمّي اعتبارا ؛ لأنه عبر منه إلى غيره . فإن كان يفتقر إلى جهد وتحمّل كدّ ومشقّة في نظره : سمّي نظره اجتهادا . فإن أفضى نظره - الذي هو لطلب العلم والظن - إلى الوقوف على المطلوب : سمّي استنباطا ؛ لأنه أظهر ما لم يكن ظاهرا ، كما يظهر الماء من الأرض فسمّي صاحبه مستنبطا . فهذه أسام تترادف على الفكر باختلاف اعتباراتها وباختلاف إضافتها . ( أس ، 105 ، 10 ) - الاعتبار أي العبور من شيء إلى غيره ومن ظاهر إلى سر . ( مش ، 133 ، 12 ) اعتقاد - الاعتقاد الجازم يعرف بالتقليد المجرّد على سبيل التصديق والإيمان . ( مض ، 317 ، 7 )