رفيق العجم

59

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

زيد ، دون الطويل والأبيض . وكونه طويلا أبيض لا يدلّ على أن الطويل اسمه ، بل تسميتنا الولد قاسما وجامعا لا يدلّ على أنّه موصوف بمعاني هذه الأسماء ، بل دلالة هذه الأسماء ، وإن كانت معنوية عليه ، كدلالة قولنا زيد وعيسى وما لا معنى له . بل إذا سمّيناه عبد الملك فلسنا نعني به أنه عبد الملك ، ولذلك نقول : عبد الملك اسم مفرد ، كعيسى وزيد ، وإذا ذكر في معرض الوصف كان مركّبا ، وكذلك عبد اللّه ، لذلك يجمع فيقال : عبادلة ، ولا يقال : عباد اللّه . وإذا فهمت معنى الاسم فاسم كلّ أحد ما يسمّي به نفسه أو سمّاه به وليّه من أبيه أو سيّده . والتسمية ، أعني وضع الاسم ، تصرّف في المسمّى ، ويستدعي ذلك ولاية . والولاية للإنسان على نفسه أو على عبده أو على ولده . فلذلك تكون التسميات إلى هؤلاء ، ولذلك لو وضع غير هؤلاء اسما أنكره المسمّى وغضب عليه . وإذا لم يكن لنا أن نسمّي إنسانا ، أي لا نضع له اسما ، فكيف نضع للّه تعالى اسما ( . . . فالأسماء هي توفيق ) . ( مص ، 192 ، 12 ) - خاصة الاسم قبوله للجر ، والتنوين ، ودخول الألف واللام عليه . وحدّه : ما يشعر بمسمّى من غير إشارة إلى زمن محصّل . ( من ، 79 ، 11 ) - الاسم أقوى في التأصيل من الفعل ، لأنه مستقل ، ويتركّب من جنسه جملة مفيدة ، كقولك : زيد قائم . ( من ، 80 ، 3 ) - الاسم ينقسم إلى : المبني والمعرب . أما المبني ، كقولك : من ، وكيف ، وأين ، ومتى . وإنما سمّيت مبنية لأنها لا تتحرك كالأبنية . وتسمّى غير المتمكّن ، لأنها تضاهي الحروف في صيغها . والمعرب ينقسم إلى : المتمكّن ، والأمكن . فالمتمكن : كقولك عمر . والأمكن : كقولك زيد . ويدخله الإعرابات الثلاثة ، بخلاف عمر . ( من ، 80 ، 7 ) اسم الحدّ - اسم الحدّ مشترك في الاصطلاحات بين الحقيقة وشرح اللفظ والجمع بالعوارض والدلالة على الماهية ( مح ، 110 ، 12 ) اسم الحقيقة - اسم الحقيقة مشترك إذ قد يراد به ذات الشيء وحدّه ويراد به حقيقة الكلام ، ولكن إذا استعمل في الألفاظ أريد به ما استعمل في موضوعه . ( مس 1 ، 341 ، 3 ) اسم الفرد - اسم المفرد وإن لم يكن على صيغة الجمع يفيد فائدة العموم في ثلاثة مواضع : أحدها أن يدخل عليه الألف واللام كقوله لا تبيعوا البر بالبر . والثاني النفي في النكرة لأن النكرة في النفي تعمّ ، كقولك ما رأيت رجلا لأن النفي لا خصوص له بل هو مطلق ، فإذا أضيف إلى منكر لم يتخصّص بخلاف قوله رأيت رجلا فإنه إثبات والإثبات يتخصّص في الوجود ، فإذا أخبر عنه لم يتصور عمومه وإذا أضيف إلى مفرد