رفيق العجم
56
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
يكون مفيدا حتى يشتمل على اسمين أسند أحدهما إلى الآخر نحو زيد أخوك واللّه ربك أو اسم أسند إلى فعل نحو قولك ضرب زيد وقام عمرو . وأما الاسم والحرف كقولك زيد من وعمرو في فلا يفيد حتى تقول من مضر وفي الدار وكذلك قولك ضرب قام لا يفيد إذ لم يتخلّله اسم وكذلك قولك من في قد على . ( مس 1 ، 334 ، 1 ) - الإنسان إنما يسمّي الشيء بعد معرفته إيّاه ، وإذا لم يكن للإنسان إليه طريق وأنموذج فلا علم له به ولا اسم له عنده ولا علامة ، فكيف يعرفه ؟ فلذلك لا يعرف اللّه إلّا اللّه أعني أخصّ وصفه وكنه معرفته . ( مض ، 312 ، 19 ) - الاسم : صوت دال بتواطؤ ، مجرّد عن الزمان ، والجزء من أجزائه لا يدلّ على انفراده ، ويدلّ على معنى محصّل ( ع ، 79 ، 4 ) - الفرق بين ( الاسم ) و ( الفعل ) تضمّن معنى ( الزمان ) فقط ( ع ، 80 ، 10 ) - الاسم : إنّه لفظ مفرد يدلّ على معنى من غير أن يدلّ على زمان وجود ذلك المعنى من الأزمنة الثلاثة ( ع ، 80 ، 14 ) - ( التشابه في ) الاسم يكون موضوعا في أحدهما وضعا متقدّما ، ويكون منقولا إلى الآخر . فإن أضيف إليهما سمّي ( متشابه الاسم ) . وإن أضيف إلى المتقدّم منهما ، سمّي ( موضوعا ) . وإن أضيف إلى الأخير ، سمّي ( منقولا ) ( ع ، 83 ، 18 ) - العلم الحاصل بمجرّد الاسم يسمّى علما جمليا ( ع ، 266 ، 14 ) - أقلّ ما يشتمل عليه التصديق تصوّران . وعلى الجملة : فكل ما له اسم يمكن : تحرير حدّ أو رسم أو شرح اسم ( ع ، 284 ، 4 ) - الاسم هل هو التسمية أم لا . والثاني ، أنّ الاسم هل هو المسمّى أم لا . والحقّ أنّ الاسم غير التسمية وغير المسمّى ، وأنّ هذه ثلاثة أسماء متباينة غير مترادفة . ( مص ، 17 ، 11 ) - حدّ الاسم وحقيقته : إنّ للأشياء وجودا في الأعيان ووجودا في اللسان ووجودا في الأذهان . أمّا الوجود في الأعيان ، فهو الوجود الأصليّ الحقيقيّ ، والوجود في الأذهان هو الوجود العلميّ الصوريّ ، والوجود في اللسان هو الوجود اللفظيّ الدليليّ . فإنّ السماء ، مثلا ، لها وجود في عينها ونفسها ، ثمّ لها وجود في أذهاننا ونفوسنا ، لأنّ صورة السماء تنطبع في أبصارنا ثمّ في خيالنا ، حتّى لو عدمت السماء ، مثلا ، وبقينا ، لكانت صورة السماء حاضرة في خيالنا . وهذه الصورة هي التي يعبّر عنها بالعلم ، وهو مثال المعلوم ، فإنّه محاك للمعلوم ومواز له ، وهي كالصورة المنطبعة في المرآة ، فإنها محاكية للصورة الخارجة المقابلة لها . وأمّا الموجود في اللسان ، فهو اللفظ المركّب من أصوات قطّعت ثلاث تقطيعات ، يعبّر عن المقطعة الأولى بالسين وعن الثانية بالميم وعن الثالثة بالألف ، وهي كقولنا :