جيرار جهامي
928
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
521 ، 6 ) - قياس الخلف فإنّما يفيد « برهان الأنّ » لأنّه يبيّن صدق شيء بكذب نقيضه لإيجابه المحال . وهذه كلها بأمور خارجيّة ، لكنّه في قوته أن يعود إلى المستقيم ، فيكون منه ما في قوّته أن يكون برهانا . ( شبر ، 42 ، 7 ) - المقدّمة الشنعة المضادّة للمشهور ، والمقابلة التي ليست بمشهورة أيضا ، تكون جدليّة من وجه إذا قدّمت على سبيل التناقض بأن تنتج عن نقيض المطلوب بالقياس ، ثم تجعل مقدّمة في إبانة أن ما أنتج ذلك الشنع ، فهو شنع . وهذا بطريق قياس الخلف . ( شجد ، 74 ، 6 ) - قياس الخلف هو الذي تبيّن فيه المطلوب من جهة تكذيب نقيضه فيكون هو بالحقيقة مركّبا من قياس اقتراني ومن قياس استثنائي . مثاله إن لم يكن كل ( أب ) فليس كل ( أب ) وكل ( ج ب ) فهذا قياس اقتراني من شرطية متّصلة وحملية ، وينتج إن لم يكن كل ( أب ) فليس كل ( أج ) ، ثم تجعل النتيجة مقدّمة وتستثنى نقيض تاليها فتقول إن لم يكن كل ( أب ) فليس كل ( أج ) لكن كل ( أج ) وهو نقيض التّالي ينتج نقيض المقدّم وهو أن كل ( أب ) ، وهذا هو صورة قياس الخلف وصورة استتباعه بالشرطيّات ، وإن كان أكثر الناس يتحيّرون في تحليله . وقياس الخلف مشابه لعكس القياس لأنه يؤخذ فيه نقيض مطلوب ما ويقرن به مقدّمة فينتج إبطال مسلّم . فلو أن إنسانا أخذ نقيض تالي نتيجة قياس الخلف مع المقدّمة المسلّمة لأنتج المطلوب بالاستقامة ، كما لو قال كل ( أج ) وكل ( ج ب ) لأنتج كل ( أب ) . وكل قياس خلف إذا عكس صار مستقيما . ( كنج ، 55 ، 13 ) - يفترق قياس الخلف وعكس القياس بأن عكس القياس هو بعد قياس معمول . وأما قياس الخلف فهو مبتدأ وإن كان بالقوة عكسا لقياس الاستقامة . ( كنج ، 55 ، 23 ) قياس الدور - أمّا بيان ( قياس ) الدور فأن يكون معنا قياس على مطلوب ، ثم يجعل المطلوب مع عكس إحدى المقدّمتين قياسا على إنتاج المقدّمة الأخرى ، فيكون المطلوب تارة مقدّمة ، والمقدّمة تارة مطلوبا . فتارة توجد تلك المقدّمة في بيان المطلوب ، وتارة يؤخذ المطلوب في بيانها . وبالحقيقة المطلوب والمقدّمة يكون واحدا . ( شقي ، 506 ، 12 ) - أما قياس الدور فهو أن تأخذ النتيجة وعكس إحدى المقدّمتين فتنتج المقدّمة الثانية . وإنما يمكن هذا إذا كانت الحدود في المقدّمات متعاكسة متساوية تنعكس بلا تغيير الكمية وذلك في الموجبة مثل أن نقول كل إنسان متفكّر وكل متفكّر ضحّاك فكل إنسان ضحّاك . ثم نقول كل إنسان ضحّاك وكل ضحّاك متفكّر فكل إنسان متفكّر . وأيضا كل متفكّر ضحّاك وكل ضحّاك إنسان فكل متفكّر إنسان . وأيضا كل متفكّر إنسان وكل إنسان ضحّاك فكل