جيرار جهامي
907
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
فصّل في باب القولنج ، وقد يعرض بسبب سقي أصناف من السموم تفعل إيلاوس ، وقد يعرض لشدّة قوّة المعي الماسكة ، فيشتمل على ما فيه ويحبسه . ومما يفارق به القولنج في أحكامه ، أنّه كثيرا ما يكون عن سوء المزاج المفرد أكثر مما يكون منه القولنج . وأكثره من مزاج بارد ، وخصوصا إذا اتّفق أن كانت المعدة حارة جدّا ، والتواء المعي ، وشدّة الريح ، والبلغم . وربما كان سببه شرب ماء بارد على غير وجهه ، وأن الريحي منه إيلامه بإيقاع السدّة أكثر من إيلامه بتمزيق الطبقات ، بل كأن جميع مضرّته من ذلك . وهذا بخلاف ما في القولنج . والورمي قد يكثر فيه أكثر مما في القولنج ، وهو رديء جدّا ، ويكثر الفتقي أيضا . والثفلي منه شديد الوجع جدّا . وكثيرا ما ينتقل القولنج إلى إيلاوس ، وهذا شيء كالكائن في الغالب ، وأكثر ما يقتل إيلاوس في السابع ، وهو يعدي من بعضهم إلى بعض ينتقل في الهواء الوبائي ، ومن بلاد إلى بلاد ، ومن هواء إلى هواء انتقال الأمراض الوافدة . ( قنط 2 ، 1495 ، 12 ) قولنج وحصاة الكلي - فرق ما بين القولنج وحصاة الكلي : قد تعرض في حصاة الكلي الأعراض القولنجية المذكورة جلّها ، لأنّ قولون نفسه يشارك الكلية ، فيعرض له الوجع ، لكن الفرق الذي يخصّه ، ويعرض له أعراض التي تناسب ذلك الوجع بينهما ، قد يكون من حال الوجع ، ومن جهة المقارنات الخاصة ، ومن جهة ما يوافق ، ولا يوافق ، ومن جهة ما يخرج ، ومن جهة مبلغ الأعراض ، ومن جهة الأسباب والدلائل المتقدّمة . ( قنط 2 ، 1471 ، 23 ) قوموذيا - " القوموذيا " يراد بها المحاكاة التي هي شديدة الترذيل ، وليس بكل ما هو شر ، ولكن بالجنس من الشر الذي يستفحش ويكون المقصود به الاستهزاء والاستخفاف . وكأن " قوموذيا " نوع من الاستهزاء . والهزل هو حكاية صغار واستعداد سماجة من غير غضب يقترن به ، ومن غير ألم بدني يحلّ بالمحكي . وأنت ترى ذلك في هيئة وجه المسخّرة عندما يغيّر سحنته لتظنّن به من اجتماع ثلاثة أوصاف فيها القبح ، لأنه يحتاج إلى أن يغيّر عن الهيئة الطبيعية إلى سماجة النكد ، لأنه يقصد قصد المجاهرة بما يغمّ من اعتقاد قلّة مبالاة به وإظهار إضرار عليه . ولذلك في وجه النكد هيئة يحتاج إليها المستهزئ . والثالث الخلو عن الدلالة على غمّ ، لا كما في الغضب ، فإن الغضب سجيّته مركّبة من سجيّة موقع متأذّ ومغموم جميعا . وأما المستهزئ فسجيّته سجيّة المنبسط والفرح دون المنقبض المغتمّ أو المتأذّي . ( شعر ، 41 ، 12 ) قوى - القوى بعضها يحصل بالطباع وبعضها