جيرار جهامي

903

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

وأبسطه الموجب ، ثم بعده السالب . ( شعب ، 33 ، 15 ) قول رائي - أما القول الرائي فينبغي أن تستقى أصوله من المذكور في " الخطابة " . وإن هذا القول الرائي مطابق للانفعال المرتاد بالتخييل الذي يقوم به ذلك الشعر . وأنت تجد أنواع ذلك وما يطابق انفعالا انفعالا فيما قيل في الخطابة . وكذلك ما يطابق التهويلات والتعظيمات ، وما كان أنواعا من القول الرائي صادقا وكان بين الصدق وموافقا للغرض أخذ بحاله . وما كان غير بيّن بيّن بطريق شعري لا خطابي ، يكون بحيث يقال ويلوح صدقه ، بل بأمور خارجة أو أقوال تحاكي أمرا ، ذلك الأمر يوجب المعنى إيجابا خارجيّا ، ويشكّل القول أيضا بفعل يخيّل ذلك ، وإن لم يكن شيء غيره ، وإنما يحتاج إليه بإزاء الأخذ بالوجوه ، مثل شكل الأمر ، وشكل التضرّع ، وشكل الإخبار ، وشكل التهدّد ، وشكل الاستفهام ، وشكل الإعلام . وكأن الشاعر لا يحتاج إلى شيء خارج عن القول وشكله . وذكر قصة . ( شعر ، 64 ، 8 ) قول شارح - يسمّى الشيء الموصل إلى التصوّر المطلوب ( قولا شارحا ) فمنه حدّ ومنه رسم ونحوه . ( أشم ، 184 ، 4 ) قول شرطي حقيقي - القول الشرطيّ الحقيقيّ هو الذي يكون اتباع تاليه لمقدّمة على سبيل اللزوم عن وضعه . ( شقي ، 234 ، 19 ) قول شعري - إن القول الشعري يتألّف من مقدّمات مخيّلة ، وتكون تلك المقدّمات موجّهة تارة بحيلة من الحيل الصناعية نحو التخييل ، وتارة لذواتها بلا حيلة من الحيل ، وهي أن تكون : إما في لفظها مقولة باللفظ البليغ الفصيح بحسب اللغة ، أو أن تكون في معناها ذات معنى بديع في نفسه ، لا بحيلة قارنته . مثال ذلك قول القائل : وما ذرفت عيناك إلّا لتضربي * بسهميك في أعشار قلب مقتل وإما في المعنى كقوله : كأن قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي ومن هذا الباب جودة العبارة عن المعنى وتضمين معان كثيرة في قسمة بيت واحد من غير تقصير في العبارة . وأما الذي يكون بحيل : فأن يكون لأجزائه تناسب لبعضها إلى بعض . والتناسب : إما بمشاكلة ، وإما بمخالفة . والمشاكلة : إما تامة ، وإما ناقصة . وكذلك المخالفة . وجميع ذلك : إما أن يكون بحسب اللفظ ، أو بحسب المعنى . والذي بحسب اللفظ : فإما في الألفاظ الناقصة الدلالات أو العديمة الدلالات ، كالأدوات والحروف التي هي مقاطع القول ، وإما في الألفاظ الدالّة