جيرار جهامي

898

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

ويستند منها ويقبل عنها . فكان للنفس وجهين : وجه إلى البدن ويجب أن يكون هذا الوجه غير قابل البتّة أثرا من جنس مقتضى طبيعة البدن ؛ ووجه إلى المبادئ العالية ويجب أن يكون هذا الوجه دائم القبول عمّا هناك والتأثّر منه هذا . ( رمر ، 118 ، 22 ) - أما القوة ( الناطقة ) النظرية فهي قوة من شأنها أن تنطبع بالصورة الكلّية المجرّدة عن المادة . فإن كانت مجرّدة بذاتها فذلك وإن لم يكن فإنها تصيّرها مجرّدة بتجريدها إيّاها حتى لا تبقى فيها من علائق المادة شيء . . . وهذه القوة النظرية لها إلى هذه الصورة نسب ، وذلك لأن الشيء الذي من شأنه أن يقبل شيئا قد يكون بالقوة قابلا له وقد يكون بالفعل . ( رمر ، 119 ، 3 ) قوة نبوية - الناس المستحقّون لاسم الإنسانية هم الذين يبلغون في الآخرة السعادة الحقيقية ، وهؤلاء على مراتب أيضا . وأشرفهم وأكملهم الذي يختصّ بالقوّة النبوية ، والقوّة النبوية لها خواصّ ثلاثة ، قد تجتمع في إنسان واحد ، وقد لا تجتمع ، بل تتفرّق . فالخاصّة الواحدة تابعة للقوة العقلية ، وذلك أن يكون هذا الإنسان ، بحدسه القوي جدّا من غير تعليم مخاطب من الناس له ، يتوصّل من المعقولات الأولى إلى الثانية في أقصر الأزمنة ، لشدّة اتّصاله بالعقل الفعّال . ( ممع ، 116 ، 1 ) قوة نظرية - قد يفهم من القوة النظرية الاستعداد لقبول المعقول والاقتدار على النظر العقلي ؛ وقد يفهم منه الجوهر الذي له هذا الاستعداد ، أو الجوهر الذي كمل بحسب هذا الاستعداد ؛ ولذلك قد يفهم من العقل الجوهر العاقل بالقوة أو الفعل ، وقد يفهم منه الاستعداد المخصوص باسم العقل الهيولاني ؛ وقد يفهم منه كمال هذه القوة وهو المعنى المعقول المرتسم فيه كالصورة في القابل ؛ وقد يفهم منه العقل المفارق الذي هو سبب لخروج أنفسنا من القوة إلى الفعل في المعقولات . ( تحن ، 91 ، 18 ) - أما القوة النظرية فهي القوة التي لها بالقياس إلى الجنبة التي فوقها لتنفعل ، وتستفيد منها ، وتقبل عنها . ( رحن ، 64 ، 10 ) - أما القوة النظرية فهي قوة من شأنها أن تنطبع بالصورة الكلّية المجرّدة عن المادة . فإن كانت مجرّدة بذاتها فذاك ، وإن لم تكن فإنّها تصيّرها مجردة بتجريدها إياها ، حتى لا يبقى فيها من علائق المادة شيء . ( رحن ، 65 ، 1 ) - القوة النظرية إذا تارة تكون نسبتها إلى الصورة المجرّدة . . . نسبة مّا بالقوة المطلقة ، حتى تكون هذه القوة للنفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها ، وحينئذ تسمّى عقلا هيولانيّا . وهذه القوة التي تسمّى عقلا هيولانيّا موجودة لكل شخص من النوع . وإنّما سمّيت هيولانية تشبيها بالهيولى الأولى ، التي ليست هي