جيرار جهامي
858
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
قليل . وهذه الطبقات لها وجود ؛ إنما ينكرها من لم يجرّب ، وما يحتاج فيه إلى تجربة فلا تخرجه إلّا التجربة . وأيضا فلو سلّمنا أنه لا سبيل لنا في عالمنا هذا إلى إدراك شيء إلّا بتعلّم وفكر ، فليس ذلك بموجب أن هذا ديدن النفس في كل وجود يكون له ، بل لعلّها ما دامت في البدن فلها معارض من التخيّل في جميع ما تتعاطاه ؛ فإن استشركه فيما يناسب فلعلّه سهل استمراره في فعله الخاص وربما أعان . وإن لم يستشركه فيما يناسب فعله شغل وعوّق كالراكب دابة جموحا فيحتاج إلى أن يستشركه ويستعين بمداراته ؛ فإذا فارق الشريك المعاوق وله ملكه أن يفعل ، استقلّ بذاته . فليس يجب إذا أن يلتفت إلى هذا ، بل يجب أن يطلب : هل للنفس فعل ، أو انفعال وقبول صورة بذاتها ، وأنها لأي علّة تخرج من القوة إلى الفعل . فإن صحّ ذلك لم يلتفت إلى ما يلتزمه من معاوقات ومعارضات . وإن لم يصحّ ذلك بقي الأمر موقوفا غير مركون إلى ما يبتلى به من مشاركة التخيّل ، بل إنما يتوقّف على برهان قاطع يبطل أن يكون للنفس فعل خاص . ثم يجب أن تعلم أن تركيب الحدود الكلّية ليس مما يتهيّأ أن يكون بقوى وآلات جسمانية ؛ وإن كان إذعان تلك القوى ومحاكاتها لذلك بالخيالات الجزئية كما يفعل المهندس في تخته وميله نافعا . ( كمب ، 231 ، 13 ) قضايا تواترية - القضايا التواتريّة وهي التي تسكن إليها النفس سكونا تامّا يزول عنه الشك لكثرة الشهادات ، مع إمكانه بحيث تزول الريبة عن وقوع تلك الشهادات على سبيل الاتفاق والتواطؤ . وهذا مثل اعتقادنا بوجود « مكّة » ووجود « جالينوس » و « إقليدس » . ( أشم ، 397 ، 7 ) قضايا ثنائية وثلاثية ورباعية - أقلّ أحوال القضايا أن تكون ثنائيّة ، ثم يصرّح بالرابطة فتصير ثلاثيّة ، ثم قد تقرن بها الجهة فتصير ( قضية ) رباعيّة . ( شعب ، 112 ، 6 ) قضايا جدلية - جميع القضايا التي يوردها الجدليّ قسمان : ضروريّة ، وغير ضروريّة . ( شجد ، 302 ، 10 ) قضايا حملية - أمّا ( القضايا ) الحمليّات فإنّها هي التي تنحلّ إلى البسائط أو إلى ما في قوّة البسائط ، أو إلى انحلالها . ( أشم ، 283 ، 7 ) - القضايا الحملية ثمانية : شخصية موجبة كقولك زيد كاتب ، وشخصية سالبة كقولك زيد ليس بكاتب ، والموضوع فيهما جميعا لفظ جزئي ، ومهملة موجبة كقولك إن الإنسان لفي خسر ، ومهملة سالبة كقولك الإنسان ليس بمهمل ، والموضوع في كليهما كلّي ويقدر بالحكم عليه مهمل ،