جيرار جهامي
847
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
وإما بحسب الزمان . فالقديم بحسب الذات هو الذي ليس لذاته مبدأ هي به موجودة ؛ والقديم بحسب الزمان هو الذي لا أول لزمانه . ( كنج ، 218 ، 11 ) قراقر - إن القراقر تدلّ على ضعف المعدة وسوء اشتمالها على الطعام ، أو على غائط رطب قطعا . ( قنط 2 ، 1246 ، 13 ) - القراقر تتولّد عن كثرة الرياح ، ولّدها أغذية نافخة ، أو سوء هضم بسبب من أسباب سوء الهضم يكون في الأعضاء أو يكون في الأغذية . وأكثر ما يكون في الأعضاء ، فإنّما يكون بسبب البرودة ، أو لسقوط القوّة ، كما في آخر السلّ . وأكثر ما يكون مع لين من الطبيعة ، وهيجان الحاجة إلى البروز ، وقد يكون في الإمعاء العالية الدقيقة ، فيكون صوتها أشدّ ، وفي الغلاظ ، فيكون صوتها أثقل ؛ وإذا خالطها الرطوبة ، كانت إلى البقبقة . وقد تكون القراقر علامة للبحران ، ومنذرة بالإسهال ، وقد تكون بمشاركة الطحال ، وقد تعرض للميروقين للسدّة كثيرا بسبب أن معاءهم تبرد ، وقد تكون إذا كان في الكبد ضعف . وأما خروج الريح بغير إرادة ، فقد يكون لاسترخاء المستقيم ، وقد يكون لاسترخاء الصائم ، ويفرّق بينهما بما يرى من قلّة حسّ المقعدة ، أو من بروزها . ( قنط 2 ، 1467 ، 13 ) قرانيطس - يقال قرانيطس للورم الحار في حجاب الدماغ الرقيق ، أو الغليظ دون جرمه ، وإن كان جرمه قد يعرض له ورم ، وليس كما ظنّ بعض المتطبّبين أن الدماغ لا يرم بنفسه ، محتجّا بأن ما كان ليّنا كالدماغ أو صلبا كالعظام ، فإنه لا يتمدّد . وما لا يتمدّد ، فإنه لا يرم ، فإن هذا الكلام خطأ ، وذلك لأن اللين اللزج يتمدّد والعظام أيضا ترم . ( قنط 2 ، 863 ، 4 ) - إن قرانيطس والسرسام اسم مخصوص بورم حجاب الدماغ إذا كان حارّا ، وإن كان في بعض المواضع قد أطلق أيضا على ورم جوهر الدماغ ، وهو الاستعمال الخاص لهذا الاسم ، إلا أنه منقول من اسم العرض الذي يلزمه وهو الهذيان واختلاط العقل مع حرارة محرقة ، فالاسم العامي واقع على هذا العرض ، والصناعيّ على هذا الورم . ( قنط 2 ، 863 ، 9 ) - يقال صبارى لجنون مفرط يعرض مع سرسام حار صفراوي حتى يكون الإنسان - مع أنه مسرسم - يهذي مجنونا مضطّربا مشوّشا ، والقرانيطس الساذج يكون بعد هذيان واختلاط عقل ، ولا يكون معه جنون ، فإن كان فهو صبارى ، وأيضا كأنه مانيا مركّب مع قرانيطس . كما أن قرانيطس كأنّه مالنخوليا مركّب مع ورم وحمّى ، وكثيرا ما يتقدّم فيه الجنون ، ثم يعقبه الورم والحمّى ، وإنما يكون صبارى إذا كان قرانيطس عن الحمراء الصرف والمحترقة ، فإنّها إذا اندفعت إلى الدماغ وأحدثت جنونا بأوّل وصولها ، وأحدثت معه أو بعده ورما ، كانت سبب صبارى .