جيرار جهامي

814

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

فاعل من حيث هو فاعل - لا يجوز أن يكون الفاعل من حيث هو فاعل يوجد قابلا للفعل أو للوجود لأن القبول هو انفعال فيه واستكمال له ، فيكون لم يستكمل بعد . ويجب أن يكون ذات الفاعل مباينا لذات المفعول وإن كان يوجد المفعول حيث هو ملاقيا له . والطبيب إذا عالج نفسه فإنه يعالج بجزء منه ويتعالج بجزء آخر . ( كتع ، 368 ، 1 ) فاعل واحد - الفاعل الواحد إذا كان سببا لقوة : فإما أن يكون بإرسال قوة ، أو لا يكون . فإن كان بإرسال قوة فالمحرّك القريب القوة ، وإن لم يكن بإرسال القوة لم يجز أن يقع اختلاف أصلا أو وجب أن يقع اختلاف متباعد . ( كمب ، 148 ، 18 ) فاعل وانفعال - الفاعل كلما كان أكثر مخالطة كان الانفعال أفشى . ( شكف ، 126 ، 10 ) فاعل وغاية - الفاعل من جهة سبب للغاية . وكيف لا يكون كذلك ، والفاعل هو الذي يحصل الغاية موجودة . والغاية من جهة هي سبب الفاعل ، وكيف لا تكون كذلك وإنما يفعل الفاعل لأجلها وإلّا لما كان يفعل . فالغاية تحرّك الفاعل إلى أن يكون فاعلا ، ولهذا إذا قيل : لم ترتاض ؟ فيقول لأصحّ ، فيكون هذا جوابا ، كما إذا قيل : لم صحّحت ؟ فيقول لأني ارتضت ، ويكون جوابا . والرياضة سبب فاعلي للصحة ، والصحة سبب غائي للرياضة . ثم إن قيل : لم تطلب الصحة فقيل : لأرتاض ، لم يكن جوابا صحيحا عن صادق الاختبار ثم إن قيل : لم تطلب الرياضة ؟ فقيل لكي أصحّ ، كان الجواب صحيحا . والفاعل ليس علّة لصيرورة الغاية غاية ، ولا لماهية الغاية في نفسها ، ولكن علّة لوجود ماهية الغاية في الأعيان ، وفرق بين الماهية والوجود كما علمته . والغاية علّة لكون الفاعل فاعلا ، فهي علّة له في كونه علّة ، وليس الفاعل علّة للغاية في كونها علّة . وهذا سيتّضح في الفلسفة الأولى . ثم الفاعل والغاية كأنهما مبدآن غير قريبين من المركّب المعلول ، فإن الفاعل إما أن يكون مهيّئا للمادة فيكون سببا لإيجاد المادة القريبة من المعلول ، لا سببا قريبا من المعلول ، أو يكون معطيا للصورة . فيكون سببا لإيجاد الصورة القريبة . والغاية سبب للفاعل في أنه فاعل ، وسبب للصورة والمادة بتوسّط تحريكها للفاعل المركّب . فالمبادئ القريبة من الشيء هي الهيولى والصورة ، ولا واسطة بينهما وبين الشيء ، بل هما علّتاه ، على أنهما جزءان يقوّمانه بلا واسطة ، وإن اختلف تقويم كل واحدة منهما ، وكان هذا علّة غير العلّة التي هي ذاك . ( شسط ، 53 ، 4 ) - الفاعل والغاية مأخوذان على نحوين : أحدهما الفاعل المشترك والغاية المشتركة ، وهو واحد بالعدد وهو الأول جلّ اسمه والثاني الفاعل المشترك والغاية