جيرار جهامي
805
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
يغتذي بحزمه بما يندفع إليه من عروق جملة الشجر لا من هذه المبادئ . وذلك لأن الغصن يحتاج في كونه غصنا إلى أن يكون متّصلا بأحد أطرافه من الساق اتّصال الشبيه بالشبيه مشاركا له فيما يغتذي منه ، ولا يمكنه أن يكون ملاقيا بالمبادئ التي يتفرّع عنه أصلها ، لأنها إنما تتفرّع إلى فوق الغصن أيضا ، وتزيد في حجم النبات على سبيل الازدياد في النموّ ، وتستمدّ من تحت على أنه جزء . وأما البزر فإنه كشيء متميّز ومخالف الجوهر لجوهر ما ينبت منه ، وليس مما يتمّ جوهره مما ينبت ويزيد فيه على سبيل النمو فإن النبات لا يصير أعظم ببزره ، بل بعظم ساقه وأغصانه . فيجوز أن يكون الجزء الذي يغتذي به أولا ، هو الجزء الذي يولّده عنه ثانيا في زمانين ، وأن لا يحتاج إلى مبادئ توليدات للازدياد ليست في جهة اغتذائه . وأما الغصن والنبات فيفرّع إلى فوق ويغتذي من أسفل ، وذلك له في زمان واحد ، فيجب أن يفترق أولاه . ( شنب ، 12 ، 4 ) غضب - أما الغضب : فهو أذى نفساني لشوق من الإنسان إلى إحلال ما يرى عقوبة بسبب اعتقاد استصغار وازدراء من الذي يغضب عليه إياه . ولذلك فالغضب لا يتناول أمرا كليّا يغضب عليه ، لأن الأمر الكلّي لا يصدر عنه احتقار ، ولا يرجى منه انتقام ، بل المغضوب عليه شخص أو نفر . وقد علمت ما يلزم الغضب من اللذّة التي تستدعي إلى التزايد فيه . ( شخط ، 130 ، 10 ) غضب النفس - وغضب النفس يهيج الحرّا * وتارة يورث جسما ضرّا وفرح النّفس يهيج البردا * وربّما أفرط حتّى أردى وكثرة الأفراح إخصاب البدن * ومنه ما يؤذي بإفراط السمن والحزن قد يقضي على المهزول * وينفع المحتاج للنّحول ( أجط ، 25 ، 12 ) غضروف - أول الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، العظم ؛ وقد خلق صلبا ، لأنه أساس البدن ، ودعامة الحركات ؛ ثم الغضروف وهو ألين من العظم فينعطف ؛ وأصلب من سائر الأعضاء ، والمنفعة في خلقه أن يحسن به اتّصال العظام بالأعضاء الليّنة ، فلا يكون الصلب والليّن قد تركّبا بلا متوسّط ، فيتأذّى الليّن بالصلب ، وخصوصا عند الضربة والضغطة ؛ بل يكون التركيب مدرّجا ، مثل ما في عظم الكتف ، والشراسيف ، في أضلاع الخلف ، والغضروف الخنجري تحت القص . وأيضا ليحسن به مجاورة المفاصل المتحاكة ، فلا ترض لصلابتها . وأيضا إذا كان بعض العضل يمتدّ إلى عضو غير ذي عظم يستند