جيرار جهامي
41
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
فتور ولا بخل . ( كأق ، 222 ، 5 ) أخلاط الإنسان والحيوانات - لو كان سبب الأخلاط في بدن الإنسان وسائر الحيوانات مزاج الرحم ، لكان لا يتحرّك بعد الولادة إلى كمالاتها ؛ والجسم بما هو جسم لا يتحرّك ، فإذا يتحرّك بقوة فيه . ولو كان سبب هذه الحركة جسم من الأجسام السماوية لكان تختلف أفعاله بحسب اختلاف أوضاعه ، ثم لا محالة يفعل : إما على سبيل الملازم المصاحب ، أو على سبيل إرسال قوة إلهية . والقسم الأول محال ، فقد ثبت وجود قوة بسببها تتحرّك الأجسام الحيوانية والنباتية إلى كمالاتها ؛ على أنه من المحال أن يفيد جسم صورة . واعلم أن وجود هذه القوة ليس في العناصر بل في المركّب منها ، فلا يكون وجودها في موضوع . ( كمب ، 138 ، 5 ) أخلاط الحيوانات والنبات - الحيوانات والنبات ليس امتزاج أخلاطها على سبيل اتّفاق أو أسباب خارجة ، بل السبب في ذلك جوهري طبيعي يكون في المنيّ ثم تمزج الأخلاط في المني مزاجا ما ، يحفظ ذلك المزاج بالبدل ، وليس في جوهر المنيّ واللحم من الأجزاء النارية والهوائية ما يضعف لقلّته عن التفصّي عمّا يخالطه ، ولا هناك من الصلابة وعسر الانشقاق ما يمنع تحلّل الجوهر الخفيف عنه قسرا أو حصرا ، بل في المنيّ روح كثيرة جدّا هوائية نارية . إنما يحبسها في المنيّ مع سائر ما معها شيء غير جسمية المنيّ . والدليل على ذلك إذا فارق الرحم وتعرّض للبرد الذي هو أولى بأن يحصر ويمنع تحلّل ورقّ بسرعة ، وكذلك إن تعرّض للحرّ . ومع ذلك فإن تغيّر المزاج إلى البرد الحاصر والحرّ المحلّل في أن يؤدّي إلى هذا التفرّق - واحد . ( كمب ، 138 ، 14 ) أخلاط رديئة - الأخلاط الرديئة توجع : إما بكيفيتها كما تلذع ، أو بكثرتها كما تمدّد أو باجتماع الأمرين جميعا . ( قنط 1 ، 148 ، 4 ) أخلاق - الاستعدادات الطبعية ، منها ما يمكن أن يزال ويعسر بالعادة لو تكرّر ، ويضعف وينقص . ومنها ما لا يمكن ذلك فيها ، ولكن يمكن أن يخالف بالصبر وضبط النفس عنها . وكذلك الأخلاق تنقسم هذه القسمة ، وبين الفاضل والضابط لنفسه فرق . فإن الأول يفعل الخير وهو يهواه ويستلذّه ، ولا يتأذّى به . والثاني يفعله ، وهو يهوى ضدّه ويتأذّى بفعل الخير ولا يستلذّه . وكذلك بين العفيف وبين الضابط لنفسه . غير أن الضابط يقوم مقام الفاضل في كثير من الأمور والشرور وقد يزال عن المدن ، إمّا بتحصيل الفضائل التي يمكن أن تكون في نفوس الناس ، وإما بأن يصيروا ضابطين لأنفسهم . ( رسم ، 175 ، 9 )