جيرار جهامي
756
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
علامات دالّة على الأمراض - العلامات ( الدالّة على الأمراض ) : منها ما يدلّ في ظاهر الأعضاء ، وهي مأخوذة : إما عن المحسوسات الخاصة مثل أحوال اللون وأحوال اللمس في الصلابة واللين والحرّ والبرد وغير ذلك ، وإما عن المحسوسات المشتركة ، وهي المأخوذة من خلق الأعضاء وأوضاعها وحركاتها وسكوناتها . ( قنط 1 ، 152 ، 8 ) علامات دالّة على الأورام - العلامات الدالّة على الأورام : أما الظاهرة ، فيدلّ عليها الحسّ والمشاهدة ، وأما الباطنة ، فالحار منها يدلّ عليه الحمّى اللازمة والثقل إن كان لا حسّ للعضو الذي هو فيه ، أو الثقل مع الوجع الناخس إن كان للعضو الوارم حسّ . وممّا يدلّ أيضا أو يعين في الدلالة الآفة الداخلة في أفعال ذلك العضو . وممّا يؤكّد الدلالة ، إحساس الانتفاخ في ناحية ذلك العضو كان للحسّ إليه سبيل . وأما البارد فليس يتبعه لا محالة وجع ، وتعسّر الإشارة إلى علاماته الكلّية وإن سهل أحوج إلى كلام مملّ ، والأولى أن نؤخّر ( ابن سينا ) الكلام فيه إلى الأقاويل الجزئية في عضو عضو . والذي يقال ههنا إنه إذا أحسّ بثقل ولم يحسّ بوجع وكان معه دلائل غلبة البلغم ، فليحدس أنه بلغمي ، وإن كان معه دلائل غلبة السوداء فهو سوداوي ، وخصوصا إذا لمس وكان صلبا . والصلابة من أفضل الدلائل عليها . وإذا كانت الأورام الحارة في الأعصاب ، كان الوجع شديد أو الحمّيات قوية وسارعت إلى الإيقاع في التمدّد وفي اختلاط العقل ، وأحدثت في حركات القبض والبسط آفة . ( قنط 1 ، 163 ، 18 ) علامات دالّة على الرياح - العلامات الدالّة على الرياح : الرياح قد يستدلّ عليها بما يحدث في الأعضاء الحسّاسة من الأوجاع ، وذلك تابع لما يفعله من تفرّق الاتّصال ، ويستدلّ عليها من حركات تعرض للأعضاء ، ويستدلّ عليها من الأصوات ، ويستدلّ عليها باللمس . وأما الأوجاع الممدّدة ، تدلّ على الرياح ولا سيما إذا كانت مع خفّة ، فإن كان هناك انتقال من الوجع فقد تمّت الدلالة ، وهذا إنما يكون إذا كان تفرّق الاتّصال في الأعضاء الحسّاسة . وأما مثل العظم واللحم الغددي فلا يبيّن ذلك فيها بالوجع ، فقد يكون من رياح العظام ما يكسر العظام كسرا ويرضّها رضّا ولا يكون له وجع إلا تابعا لحسّ المنكسر بما يليه . وأما الاستدلال على الرياح من حركات الأعضاء فمثل الاستدلال من الاختلاجات على رياح تتكوّن وتتحرّك على الأقلال والتحلّل . وأما الاستدلال عليها من الأصوات : فإمّا أن تكون الأصوات منها أنفسها كالقراقر ونحوها وكما يحسّ في الطحال إذا كان وجعه من ريح بغمز ؛ وإما أن يكون الصوت يفعل فيها بالقرع كما يميّز بين الاستسقاء الزقيّ والطبلي