جيرار جهامي

748

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

كلّية . فإنه إذا كان بالضرورة لا شيء من ( ب أ ) فبالضرورة لا شيء من ( أب ) ، وإلّا فيمكن أن يكون ألف ما ( ب ) وليكن ذلك ( ج ) حتى يكون في وقت ما صار ( أ ) صار ( ب ) فيكون هو ( ب وأ ) فيكون ذلك الباء ( أ ) ، هذا محال . والكلّية الموجبة الضرورية تنعكس جزئية موجبة بمثل البيان الذي سلف في المطلقة لكنه في المشهور يجب أن يكون عكسه ضروريّا لأنه لو كان مطلقا لكان عكسه وهو داخل في الأصل الأول مطلقا فكان بعض ( ب أ ) مطلقا وكان الكل بالضرورة - وأما في الحقيقة فليس يجب أن يكون عكس المطلق مطلقا لا ضرورة فيه - ولذلك لا يلزم هذا البيان . ولكن الصحيح أن عكس الضروري ربما كان مطلقا كقولك بالضرورة كل كاتب إنسان ، ثم تقول بعض الناس كاتب وذلك لا بالضرورة التي إياها تريد بل إن كان ولا بدّ فبضرورة أخرى تصحّ على كل ممكن ، مثل أن بعض الناس كاتب ما دام كاتبا ، ولسنا نقصد من الضرورة مثل هذا . والجزئية الموجبة الضرورية بيانها مثل بيان الكلّية . وأما الجزئية السالبة الضرورية فلا تنعكس ، لأنك تقول بالضرورة ليس كل حيوان إنسانا ولا تقول بالضرورة ليس كل إنسان بحيوان . ( كنج ، 30 ، 3 ) عكس القضايا الضروريات والممكنات - في عكس الضروريّات والممكنات ( القضايا ) نقول : إذا قلنا بالضرورة لا شيء من ج ب ، فيجب أن يكون بالضرورة لا شيء من ب ج . قالوا : وإلّا أمكن أن يكون بعض ب ج ، فأمكن أن يكون بعض ج ب ، فأشكل ههنا شيء وهو أنّه استعمل عكس الممكن فيه . وهذا ما لم يبن بعد . فقال لبعضهم : إنّ انعكاس هذا الممكن بيّن بنفسه . فإنّه إذا أمكن أن يكون شيء شيئا ، أمكن أن يكون ذلك الشيء الآخر ذلك الشيء . ولمّا كان هذا بيّنا بنفسه ، جاز تعريف غيره به ، غير متوقّف فيه أن يبيّن حاله . وعندي أنّه يحتاج هذا العكس إلى بيان ما أيضا . ( شقي ، 95 ، 3 ) عكس القضايا المطلقات - العكس ( في القضايا المطلقات ) هو أن يجعل المحمول من القضيّة موضوعا ، والموضوع محمولا مع حفظ الكيفيّة ، وبقاء الصدق والكذب . ( أشم ، 368 ، 8 ) - في عكس المطلقات فلنبيّن أنّ الكليّة الموجبة هل تنعكس ؟ وكيف تنعكس ؟ أكليّة موجبة أو جزئيّة ؟ وهل تبقى مطلقة ؟ أم لا تبقى مطلقة ؟ فنقول : إذا صدق قولنا كل ج ب فليس يلزم أن يكون كل ب ج . مثاله كل إنسان حيوان ، وليس كل حيوان إنسان . وأيضا نقول : كل إنسان مستيقظ ، ولا نقول : كل مستيقظ إنسان . فليس يجب إذن للكليّة الموجبة عكس كليّ موجب ، فإنّه ربما كان المحمول أعمّ . وأما عكسها الجزئي فواجب ، فإنّا إذا قلنا : كل ج ب لزم أن بعض ب ج . وقد جرت العادة في بيان هذا أن يقال : إنّه إن لم يكن بعض ب ج فلا شيء من ب ج . وهذا مما ينعكس ،