جيرار جهامي
39
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
اختيار اللفظ - نتكلّم الآن في كيفية اختيار اللفظ ، فنقول : يجب أول كل شيء أن تكون فصيحة صحيحة ، لا لحن فيها بحسب اللغة ؛ فإن اللحن يركك الكلام ويرذله . ثم ينبغي أن تراعى الرباطات بتمامها . والرباطات هي الحروف التي يقتضي النطق بها عودها مرة أخرى ، وارتباط كلام بها ؛ فينبغي أن لا ينسى إعادتها ، أو أن لا ينسى الكلام المرتبط بها ، مثل أنه إذا قال : أما أنا فقد قلت كذا ، فينبغي أن يتمّم الكلام ، فيقول : وأما أنت ، أو إنسان آخر فلم يفعل كذا . فإن الوقوف على " أما " هو نقصان من واجب الكلام ؛ وأن لا يباعد بين الرباطين بحشو دخيل ينسى ما بينهما من الوصلة ؛ وأن يراعى حقّه من التقديم والتأخير ، فإنه يجب أن يقول : لمّا كان كذا ، كان كذا ، فإن حق " لما " أن يقدم . ويقول : كان كذا ، لأن كذا كذا ، فإن تقديم " لأن " قبل الدعوى سمج . أقول : ولم يأتمر بهذا فرفوريوس ، صاحب إيساغوجي . وأن لا يدخل رباط بين رباط وبين جوابه ، إلّا في بعض المواضع ، كقولهم : أما أنا ، فلأجل الرغبة في حمدك ، فارقت قومي ، وقصدتك ؛ وأما فلان فيلزمهم . فلأن لفظ " فلأجل " قد دخل بين " أما " الأول ، وبين " أما " الثاني ، وتوسط ، فلم يقبح . وربما لم يوسط بل جعل في الطرف ، كقولهم : أما أنا فأتيتك ، وأما فلان فلم يأتك . ثم يورد العلّة في الطرف ، فيقال : لأجل كذا . ( شخط ، 213 ، 5 ) اختيارات - أما الاختيارات فإنها تلزم الاختيارات . والاختيار حادث بعد ما لم يكن فله علّة وحدوثه عنه بلزوم ، وعلّته إما شيء كائن ههنا على الحركات ، أو شيء سماوي مشترك ههنا . ( رمر ، 142 ، 13 ) اختيارات الأيام - أما اختيارات الأيام التي يجعلونها ( أصحاب أحكام النجوم ) مبنيّة على اتّصالات القمر بالكوكب المتحيّرة وقولهم إن هذا يوم سعد وهذا يوم نحس فليس هذا صحيحا . . . وأيضا إنه ما من يوم إلّا وهو سعد بقوم نحس بقوم آخرين على حسب طوالع مواليدهم ويعلم إنه ليس كل من في العالم ولدوا في آن واحد فإذا لا ندري سعادته بمن ونحوسته بمن فإذا لا معوّل على ما يذكرون في البقاء . ( رمر ، 61 ، 2 ) أخذ ما ليس بعلة علة - أخذ ما ليس بعلّة علة يغفل شيء يسير وهو : المشاركة الحقيقيّة بين المقدّمات والنتيجة . ( شسف ، 35 ، 6 ) آخر - أما الآخر فاسم خاص في الاصطلاح للمخالف بالعدد . ( شفأ ، 304 ، 8 ) آخر وغير - الآخر هو الذي جوهره غير ، والغير أعمّ من الآخر ، وكل ما يخالف فهو غير ،