جيرار جهامي

730

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

والعقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذه لأنّ العلاقة البدنية . . . لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته . والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ( كنج ، 168 ، 6 ) - أول ما يحدث من العقل الفعّال في العقل الهيولاني هو العقل بالملكة . وهو صورة المعقولات الأولى التي حصل بعضها لا بتجربة ولا قياس ولا استقراء البتّة مثل أن الكل أعظم من الجزء ، وبعضها يحصل بالتجربة مثل أن كل أرض ثقيلة . وهذه الصورة تتبعها القوّة على كسب غيرها ، فتكون كالضوء للأبصار . وإذا حصل العقل بالملكة استعدّت النفس للعقل بالفعل والعقل المستفاد ، وكلاهما واحد بالذات فيختلف بالاعتبار ، فإنه إذا حصل العقل بالملكة تمكّنت النفس من استعمال القياس والحدّ ، وتوصّلت إلى تحصيل العلوم المكتسبة والاستكمال بها بالطلب . وأما الاعتقاد والقبول بعد قيام القياس والحدّ فيكون بفيضان نور العقل الفعّال ، ويكون حينئذ حاله حال المعقولات الأولى . فإنه كما أن الكل أعظم من الجزء مقبول بنور العقل الفعّال بلا حجّة ، فكذلك ما صحّ بالقياس والحدّ مقبول بعد قيامهما بنور العقل الفعّال بلا حجّة . فإن النتيجة بالحقيقة قال بين التلو لما كان قياسا كاملا . وكما أن هناك لو سأل سائل : لم كان هكذا ؟ لم يكن جوابه كذلك ههنا إذا سأل سائل : لم كان القياس الصحيح والحدّ الصحيح يوجب علما لم يكن جواب ، بل المبدأ هو العقل الفعّال في جميع ذلك . ( ممع ، 99 ، 1 ) عقل صرف - العقل الصرف لا يطلب شيئا . وكل حركة فإنما يطلب بها شيء يستكمل به ومثل هذا الطلب يكون لشيء مادي ، فإذن لا بدّ من إرادة جزئية . والنفس إنما تطلب لتعلّقها بالمادة . وإذا تجرّدت لم تسمّ نفسا . ( كتع ، 140 ، 11 ) عقل عملي - إنّ النفس الإنسانية ، التي لها أن تعقل ، جوهر له قوى وكمالات . فمن قواها ما لها بحسب حاجتها إلى تدبير البدن ، وهي القوة التي تختص باسم العقل العملي ، وهي التي تستنبط الواجب - فيما يجب أن يفعل من الأمور الإنسانية الجزئية ، لتتوصّل به إلى أغراض اختيارية ، - من مقدّمات أوّلية ، وذائعة ، وتجريبية . وباستعانة بالعقل النظري ، في الرأي الكلّي ، إلى أن ينتقل به إلى الجزئي . ( أشط ، 363 ، 7 ) - تكون الأمور الجزئية تنالها النفس بقوّتها التي تسمّى عقلا عمليّا ، من الجواهر العالية النفسانية . وتكون الأمور الكلية تنالها النفس بقوتها التي تسمّى عقلا نظريّا ، من الجواهر العالية العقلية ، التي لا يجوز أن يكون فيها شيء من الصور الجزئية البتة . ( رحن ، 117 ، 5 ) - العقل العملي : هو قوة يحصّل بها