جيرار جهامي

672

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

خدع المقتنصين فما زادوا إلّا نفارا . فناشدتهم بالخلّة القديمة والصحبة المصونة والعهد المحفوظ ما أحلّ بقلوبهم الثقة ونفى عن صدورهم الريبة ، فوافوني حاضرين فسألتهم عن حالهم فذكروا أنهم ابتلوا بما ابتليت به ، فاستأيسوا واستأنسوا بالبلوى ثم عالجوني فنحّيت الحبالة عن رقبتي والشرك من أجنحتي . وفتح باب القفص وقيل لي : اغتنم النجاة ، فطالبتهم بتخليص رجلي عن الحلقة ، فقالوا لو قدرنا عليها لابتدرنا أولا وخلّصنا أرجلنا وأنى يشفيك العليل فنهضت عن القفص أطير . ( رحم 2 ، 44 ، 6 ) - الطير يختلف ، فبعضها يتعايش معا كالكركي ، وبعضها يؤثر التفرّد كالعقاب ، وجميع الجوارح التي تتنازع على الطعم لاحتياجها إلى الاحتيال لتصيد ، ومناقشتها فيه . ومنها ما يتعايش زوجا ، يكونان معا كالقطا ؛ ومنها ما ينفرد تارة ويجتمع أخرى . والحيوانات المنفردة قد تكون مدنية ، وقد تكون برّية صرفة ، وقد تكون بستانية وقروية . والإنسان من بين الحيوان هو الذي لا يمكنه أن يعيش وحده ؛ فإن أسباب حياته ومعيشته تلتئم بالمشاركة المدنية . والنحل والنمل وبعض الغرانيق ، تشارك الإنسان في ذلك . لكن النحل والكركي يطيع رئيسا واحدا ، والنمل له اجتماع ولا رئيس له . وقد يختلف الحيوان من جهة الطعم . ( شحن ، 5 ، 11 ) - نقول ( ابن سينا ) : إن الطير منه آكل لحم ومنه لاقط حبّ ، ومنه آكل عشب . وقد يكون لبعض الطير طعم معيّن كما للنحل ، فإن غذاءه زهري ؛ والعنكبوت فإن غذاءه الذباب ؛ وقد يكون بعضه متفنّن الطعم . ( شحن ، 6 ، 1 ) - أعظم الطير فخذا وصدرا ما له مخلب معقف . وأصابع الطير منها ما هو متّصل بغشاء ليجود به السباحة . والإصبع المتأخّرة للطير هي مكان العقب للإنسان ، والبومة فلها إصبعان متقدّمان ، وإصبعان متأخّران . وأكثر الطير وما جلده مفلّس كسام أبرص يغمض عينيه لا من جفنه الأعلى ، وبعضه وهو الكبير منه يغمض عينيه بجلد متّصل بالجفن الأسفل كصفاق ، ومنه ما يغمض من الجفن الأعلى . ومن الطير ما يبسط رجليه إلى خلف إذا طار ، ومنه ما يقبضهما إلى بطنه . وألسنة بعضها مستطيلة مستدقّة ، وألسنة بعضها مستعرضة ، كما للببغاء وجميع ما يحاكي كلام الناس . ومن بعض الحيوان ما لا مخلب له معقف ، بل إصبع زائدة على ساقه . ولبعض الطير قنزعة إما من ريش وإما من جلد لحمي كعرف الديك . ( شحن ، 31 ، 10 ) - معدة الطير إلى اللحمية ما هي ، ويحيط بها غشاء صلب قوي . ومن الطير ما له بدل الحوصلة فم المعدة واسعا عظيما مثل الشقراق والغربان والغدفان والدرّاج فله حوصلة وفم معدة أيضا ، لكن عرض فم معدته هو إلى ما يلي معدته . وكذلك البومة والأوز البري والمائي . ومن الطير ما لا حوصلة له ، ولا فم معدة ، بل معدة