جيرار جهامي

651

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

برد ذي مادة ، أو غير ذي مادة ، أو لغلبة حرارة مادّية ، أو غير مادّية . وإمّا أن يكون تابعا لسبب في الدماغ نفسه من الأمراض الدماغية المعروفة ، كانت في جوهر الدماغ ، أو كانت في البطن المقدّم كله ، مثل ضربة ضاغطة تعرض له ، فلا يبصر العين ، أو في الجزء المقدّم منه . ( قنط 2 ، 997 ، 4 ) ضعف القلب وضيق الصدر - هاهنا حالة هي ضعف القلب ، وأخرى هي التوحّش وضيق الصدر ، وتتشابهان وبينهما فرق - كذلك هاهنا حالة هي قوة القلب ، وأخرى هي النشاط وانشراح الصدر ، وتتشابهان وبينهما فرق . ويشكّل ( أي يلتبس ) الفرق بينهما لتلازمهما في أكثر الأمر . ولأن الأوّليتين يظنّ بهما أنهما حالتان انفعاليتان ، والثانيتان يظنّ بهما أنهما حالتان فاعليتان . وبين طرفيّ كلّ واحد من القسمين فرق ظاهر : - أما ( أولا ) فليستا متلازمتين : فليس كل ضعيف القلب محزانا ، ولا كل محزان متوحّشا ضعيف القلب . وأيضا ليس كل قويّ القلب مفراحا ، ولا كل مفراح قويّ القلب . - وأما ( ثانيا ) فلأن الحدود متحالفة : فإن ضعف القلب حالة ، بالقياس إلى الأمر المخوف ( منه ) ، من جهة قلّة احتماله . وضيق الصدر والتوحّش فهو بالقياس إلى الأمر الموحش ، من جهة قلّة احتماله . والمخوف هو المؤذي البدني ، والموحش هو المؤذي النفساني . - وأما ( ثالثا ) فلأن اللوازم النفسانية متخالفة : لأن ضعف القلب يحرّك إلى الهرب . والتوحّش وضيق الصدر قد يحرّك إلى الدفع والمقاومة ، ويرغب صاحبه كثيرا في ضدّ الهرب ، وهو البطش . - وكذلك فإن ضعف القلب إذا عرض عارضه فتّر القوى المحرّكة - وضيق الصدر كثيرا ما أهاجها وحرّكها . - وفي ضعف القلب انفعالان : انفعال بالتأذّي ، وانفعال بالشوق إلى الحركة المباعدة . - وفي ضيق الصدر انفعال واحد ، وهو بالأذى . وليس يلزمه ذلك الشوق على سبيل الطبع ، بل ربما اختاره لغرض آخر ، دون نفس الشوق إلى المباعدة ، فيكون ذلك شوقا اختياريّا ، لا شوقا حيوانيّا . وربما اختار البطش والمقاومة . - وأما ( رابعا ) فلأن اللوازم البدنية متخالفة : - لأن ضعف القلب يلزمه ، عند حصول المؤذي الذي يخصّه ، خمود من الحرارة الغريزية ، واستيلاء من البرودة . - وضيق الصدر ، يلزمه كثيرا ، عند حصول المؤذي الذي يخصّه ، اشتعال من الحرارة الغريزية . - وأما ( خامسا ) فلأن الأسباب الاستعدادية متخالفة : - فإن ضعف القلب يتبع لا محالة رقّة الروح ، بإفراط برد مزاجه . - وضيق الصدر قد يتبع كثافة روحه وسخونة مزاجه . ( كأق ، 236 ، 17 ) ضعف المثانة - ضعف المثانة : قد يعرض للمثانة أنّها تضعف من جهة المزاج . وأكثره البرد ، ومن جهة ورم صلب ، أو استرخاء ، أو