جيرار جهامي

630

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الأجسام وتلابسه لامتنع إدراك المتضادّين بإدراك واحد معا لأن صورتي الضدّين هكذا . ( رنأ ، 8 ، 17 ) - إنّ المعنى المعقول قد يؤخذ من الشيء الموجود ، كما عرض أن أخذنا نحن عن الفلك بالرصد والحسّ صورته المعقولة ، وقد تكون الصورة المعقولة غير مأخوذة عن الموجود ، بل بالعكس ؛ كما أنّا نعقل صورة بنائية نخترعها ، ثم تكون تلك الصورة المعقولة محرّكة لأعضائنا إلى أن نوجدها ، فلا تكون وجدت فعقلناها ، ولكن عقلناها فوجدت . ( شفأ ، 363 ، 6 ) - كون الصورة معقولة هي أن تكون في الجوهر العاقل ، وكونها مختلفة في المعقول هو أن يكون لها في ذاتها وفيما عقلته اختلاف ، وكونها ممكنا فيها الغيرية هو كونها ممكنا أن يحدث فيها في العاقل لها غيرية ، وذلك غير اعتبارها بحال الوجود . وكونها ممكنا أن تنقسم في المعقول هو كونها ممكنا أن تتغاير في المعقول بحسب جزء جزء وكليهما . فإن كان ليس لها ذلك إلّا بحسب الشكل والقدر والعدد فليس أن تتعقّل في قابل للانقسام إلّا بحسب الشكل والقدر والعدد ؛ لكن للصور أن تتعقّل من جهة أخرى . فإن كانت تتعقّل من تلك الجهة في منقسم فهي قابلة للتغاير والاختلاف ، لا بحسب الشكل والقدر والعدد . فإذا كل صورة معقولة لا اختلاف فيها في المعنى قد تقبل اختلافا في المعنى ، وتنقسم إلى غير متشابهين لا يشابهان الكل في المعنى ، ليس في القدر والعدد ، وليس كذلك . ( كمب ، 206 ، 21 ) - إن الصورة المعقولة موجودة في الأعيان الطبيعيّة ، ولكن مخالطة لغيرها لا مجرّدة . والمخالط لا يعدم المخالط حقيقة ذاته . ( ممع ، 8 ، 7 ) - اعلم أن الصورة المعقولة قد تؤخذ عن الشيء الموجود ، كما أخذنا نحن عن الفلك بالرصد والحسّ صورته المعقولة ؛ وقد تكون الصورة الموجودة مأخوذة عن المعقولة ، كما أنّا نعقل صورة ما نخترعها ، ثم تكون تلك الصورة المعقولة محرّكة لأعضائنا إلى أن نوجدها ، فلا تكون وجدت فعقلناها ، ولكن عقلنا فوجدت . ( ممع ، 19 ، 23 ) - إن الصورة المعقولة التي تحدث فينا فتكون سببا للصورة الموجودة الصناعيّة ، لو كانت بنفس وجودها كافية لأن تتكوّن منها الصورة الصناعيّة بأن تكون صورا هي بالفعل مباد لما هي له صور ، لكان المعقول عنه ما هو بعينه القدرة ، ولكن ليس كذلك ؛ بل وجوده لا يكفي في ذلك ، لكن يحتاج إلى إرادة متجدّدة منبعثة من قوّة شوقيّة يتحرّك منها معا القوّة المحرّكة ، فتحرّك العصب والأعضاء الآليّة ، ثم تحرّك تلك الآلات ، فلذلك لم تكن نفس وجود هذه الصورة المعقولة قدرة ولا إرادة ، بل عسى القدرة فينا عند المبدأ المحرّك . ( ممع ، 21 ، 1 )