جيرار جهامي

620

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

عصب ، وإن كان اختلاف ذلك بسبب اختلاف الآلات ، والآلات أيضا معلولة للمزاج ، نقل الكلام إلى الآلات . فالقوة المحرّكة هذه حالها . ولو كان تحريك الروح بسبب قوة مزاجية فيه تحرّك الجسم كلما تحرّك إلى جهة واحدة ، فإن المزاج الواحد مقتضاه واحد . ( كمب ، 138 ، 22 ) صور في مادة - إنّ الصور المنطبعة في المادة لا تكون إلّا أشباحا لأمور جزئية منقسمة ، ولكل جزء منها نسبة بالفعل أو بالقوة إلى جزء منها . ( رحن ، 85 ، 11 ) صور مادية - الصور المادية من حيث هي صور من فعل ، وإمكان وجود هذه الصور في أشياء أخر ، فإذا هي ممكنة الوجود . ( كتع ، 436 ، 3 ) صور محسوسة نفسانية - أما الصورة المحسوسة : فلما كانت ذوات أوضاع ، لم تكن كلّية ؛ وكانت تقتضي مقادير المنطبعات منها في الآلات ، مقابلة لمقاديرها في ذوات المحسوسات . مثاله : أن الشيء المحسوس ، إذا انطبعت صورته في الرطوبة الجليدية ، فقامت فيها ذوات وضع ومقدار ؛ صار ما ينطبع فيها ، مما دونها ، صورة أصغر من تلك ، إذا كانت من ذلك البعد بعينه ؛ ولما فوقها أكبر ؛ ولكل واحدة من الخارجة ، حدّ من الداخلة . ولو كانت الصور النفسانية ، ذوات وضع ، وجب أن يكون للأمور المفارقة ، أوضاع مقابلة للمعقول منها ؛ إذ ليس لتلك إلّا وجود واحد فقط ، وهو الوجود المعقول . ولا يلزم عكس هذا القول : أعني أن لا يكون للأمور المحسوسة ، أوضاع ، ليقابل المعقول منها ، إذ كل محسوس ، فله وجودان : وجود هوية محسوسة : وذلك غير معقول أصلا ، وذلك الوجود هو وجوده ذو الوضع . ووجود هوية معقولة : وهو وجوده الذي لا وضع له . فحق : أن الصورة المعقولة من المحسوسات ، تقابل وجودها الخالي عن الوضع . ( رأم ، 102 ، 7 ) صور معقولة - الصور المعقولة غير متمانعة حتى الأضداد ، فليس السبب فيه من جهة القابل ، فإن القابل يقبل معا المتقابلات وأجزاء القضايا وأجزاء الحدود ، ولكن النفس منّا تشتغل بشيء عن شيء ، ولا يخلو عن مجاذبة حسّ أو تخيّل أو شوق . ( كمب ، 123 ، 15 ) - قيل في " كتاب النفس " عند بيان امتناع وجود الصورة المعقولة في آلة جسمانية ما هذا لفظه : إن كان تحلّ الصور المعقولة جسما فإنها تنقسم بحسب انقسامه ، فلا يخلو إما أن ينقسم إلى متشابهين أو إلى غير متشابهين . فإن انقسم إلى متشابهين ، فكيف يجتمع منهما ما ليس إيّاهما ؟ إذ الكل من حيث هو كل ليس هو الجزء إلّا أن يكون ذلك من جهة المقدار أو العدد ،