جيرار جهامي

26

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الأجزاء ، وهو الذي يسمّونه تفرّق لاتصال وانحلال الفرد ، فإن تفرّق الاتصال قد يعرض للمفصل من غير أن تعرض للمتشابهة الأجزاء التي ركّب منها المفصل البتّة . وقد يعرض لمثل العصب والعظم والعروق وحدها . ( قنط 1 ، 102 ، 17 ) أجناس الأنغام - قد أجمعوا ( أصحاب الموسيقى ) على أنّ الأجناس ثلاثة : قوية ، ورخوة ، ومعتدلة ؛ وتسمّى الرخوة : ملوّنة وتأليفية ، وتسمّى المعتدلة : راسمة . قالوا : أما القوية فبالحق سمّيت قوية ، وأمّا غير القوية فإنها تخيّل إلى النفس ضعفا ، ووهنا وانكسارا ، لأنّ النفس كأنها تتوقّع عند سماع النغمة لحوق ما يوجب بعدا قويّا ، فإذا لم تصادف متوقّعها انخزلت يسيرا ، فتكون الراسمة كأنها تضرب رسم الانخزال ؛ كالنقاش الذي يتقدّم فيضرب رسم الصورة ، وكأن الملوّنة توفي الانخزال حقّه ، كما أنّ التلوين بعد الرسم هو المكمل للنقش . ( شعم ، 49 ، 3 ) - الأجناس كلها - متّفقها ، والمستعمل من الذي في اتّفاق بعض أبعاده خلل - ستة عشر جنسا ، وثلاثة وعشرون بعدا . منها القوية : سبعة أجناس . ومنها الليّنة : تسعة أجناس . ومن ذلك الراسمة : ستة أجناس . والتأليفية : ثلاثة أجناس . ولكل واحد من هذه الأجناس أوضاع ثلاثة . فتكون جميع الأجناس بأوضاعها : ثمانية وأربعين جنسا . ( شعم ، 59 ، 10 ) أجناس الرطوبات - أجناس الرطوبات أربعة : صفراء وما ينسب إليها ، ودم وما ينسب إليه ، وبلغم وما ينسب إليه ، وسوداء وما ينسب إليها . ثم هذه الرطوبة التي في النساء ليست بصفراء ولا صفراوية ولا بلغم ولا بلغمية ، ولا سوداء ولا سوداوية ، بل هي من فضل الدم اتّفاقا . وفضل الدم إما دم مطلق ، وإما دم متغيّر . ومن عادة الدم الذي يتغيّر في الرحم إلى أي كيفيّة كانت أن يسمّى دم طمث . والطبيب الفاضل يعترف بجميع هذه الأحوال وإن كان ما يسمّيه مني المرأة هو من دم الطمث على هذه الصورة . ( شحن ، 160 ، 16 ) أجناس عالية - إنّ أمورا عشرة ( مقولات ) هي أجناس عالية تحوي الموجودات ، وعليها تقع الألفاظ المفردة اعتقادا موضوعا مسلّما ، وأن تعلم أنّ واحدا منها جوهر وأن التسعة الباقية أعراض . ( شمق ، 6 ، 17 ) - إنّ الأجناس العالية لا يوجد لها فصول مقوّمة بل تنفصل بذواتها ، وإنّما كان يكون لها فصول مقوّمة لو كانت لها أجناس فوقها ، وبالجملة معان أهم منها داخلة في جوهرها ، فتحتاج أن تنفصل في جواهرها عنها بغيرها ، كما تبيّن في صناعة أخرى ؛ ولكن إنّما توجد لها الفصول المقسّمة . ( شمق ، 55 ، 8 ) - الأجناس العالية قد تبيّن من أمرها أنّها لا يجوز أن يكون لها فصول مقوّمة ، فلا يبعد