جيرار جهامي
555
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
فهي ما ليس على طريق الرسوب والثفلية ، بل على سبيل الرمادية والاحتراق . فإن الأشياء الرطبة المخالطة للأرضية تتميّز الأرضية فيها على وجهين : إما على جهة الرسوب ومثل هذا للدم هو السوداء الطبيعي ، وإما على جهة الاحتراق بأن يتحلّل اللطيف ويبقى الكثيف ومثل هذا للدم والأخلاط هو السوداء الفضلى . ويسمّى المرّة السوداء ، وإنما لم يكن الرسوبي إلّا للدم . لأن البلغم للزوجته لا يرسب عنه شيء كالدهن ، والصفراء للطافته وقلّة الأرضيّة فيه ولدوام حركته ولقلّة مقدار ما يتميّز منه عن الدم في البدن لا يرسب منه شيء يعتد به ، وإذا تميّز لم يلبث أن يعفن أو يندفع ، وإذا عفن تحلّل لطيفه وبقي كثيفة سوداء احتراقيا لا رسوبيّا . والسوداء الفضلى منها ما هو رماد الصفراء وحراقته ، وهو مرّ ؛ والفرق بينه وبين الصفراء الذي سمّيناه محترقا أن ذلك صفراء يخالطه هذا الرماد ، وأما هذا فهو رماد متميّز بنفسه تحلّل لطيفه . ومنها ما هو رماد البلغم وحراقته ، فإن كان البلغم لطيفا جدّا مائيّا فإن رماديته تكون إلى الملوحة ، وإلّا كان إلى حموضة أو عفوصة أو عفوصة . ومنها ما هو رماد الدم وحراقته ، وهذا مالح إلى حلاوة يسيرة . ومنها ما هو رماد السوداء الطبيعية ، فإن كانت الطبيعية رقيقة كان رمادها وحراقتها شديد الحموضة ، كالخل يغلي على وجه الأرض حامض الريح ينفر عنه الذباب ونحوه ، وإن كانت غليظة كان أقلّ حموضة ومع شيء من العفوصة والمرارة . ( شحن ، 215 ، 5 ) سوداء رديّة - أصناف السوداء الرديّة ثلاثة : الصفراء إذا احترق وتحلّل لطيفه ، والقسمان المذكوران بعدها . وأما السوداء البلغمية فأبطأ ضررا ولطافة ورداءة وأشدّها غائلة . وأسرعها فسادا هو الصفراوي لكنه أقبلها للعلاج . وأما القسمان الآخران فإن الذي هو أشدّ حموضة أردأ ، ولكنه إذا تدورك في ابتدائه كان أقبل للعلاج . وأما الثالث فهو أقلّ غليانا على الأرض وتشبّثا بالأعضاء وأبطأ مدّة في انتهائه إلى الإهلاك ، ولكنه أعصى في التحلّل والنضج وقبول الدواء . ( شحن ، 216 ، 16 ) سور - إنّ اللفظ الحاصر يسمّى سورا ، مثل ( كل ) و ( بعض ) و ( لا واحد ) و ( لا كل ) و ( لا بعض ) وما يجري هذا المجرى ، مثل ( طرّا ) و ( أجمعين ) في الكليّة الموجبة . ( أشم ، 277 ، 1 ) - السور يدل على كميّة الموضوع . ( شعب ، 77 ، 15 ) - أمّا السور فقد يبدّل مكانه ، فيقال الناس أحياء كلهم أو طرّا ، فيؤخر السور ، ويفرّق بينه وبين الموضوع ؛ وإنّما مكانه الطبيعي هو مجاورة الموضوع . ( شعب ، 94 ، 10 ) - السور مبيّن لكميّة حمل مكيّف الربط . ( شعب ، 115 ، 1 )