جيرار جهامي

531

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

المنيين ، وإما في الآلات . والذي يكون من جهة المني ، فإما مطلقا إذا كان رديّا جدّا ، وإما بحسب الموافقة بين المنيين . فربما كان مني المرأة إذا قارب مني الرجل لم يكن من شأن ذلك المني أن ينفعل من مثل ذلك المني ، بل يفسد به ويخرج عن اعتداله ، أو مني الرجل كذلك من جانب ما يفعل . وذلك إما لأنه يفرط به إلى كيفية ، أو لأنه يقصر في كيفيّته ، فإن بدل أحدهما اعتدل أحدهما من الآخر . والرحم بما كان رديء المزاج ، وربما كان مسدود الفوّهات ، وربما كان متعطّل آلات المني لمرض مزاجي أو آلي . فقد يستدلّ على أن المني نفسه أو روحا منه أو شيئا مما يكمله يأتي من الدماغ ويجتاز بناحية العينين بما يلحق العينين عند الإنزال كأنهما تنجذبان إلى داخل كأن الدماغ يستفرغ نفسه عند الإنزال المتمحّل . وإذا استفرغ عضو تأدّى تأثيره وضرره إلى ما يستقي منه ، ويندفع أيضا من القلب ؛ والدليل على ذلك ما يعرض عند الإنزال من انقباض النفس ؛ كأن القلب يتحرّك نحو الدّافع . ( شحن ، 409 ، 14 ) سبب فاعلي - السبب الفاعلي فيما يحدث ليس سببا للحادث من حيث هو حادث من كل جهة لأن الحادث له وجود وبعد إن لم يكن ، وكونه بعد ما لم يكن ليس يفعل فاعل إنما ذاك الوجود وهو المتعلّق لغيره ولكن له في نفسه إنه لم يكن . ( رعح ، 46 ، 3 ) سبب في الطب - نقول ( ابن سينا ) : أنّ السبب في الطبّ هو ما يكون أولا ، فيجب عنه وجود حالة من حالات بدن الإنسان أو ثباتها . والمرض هيئة غير طبيعية في بدن الإنسان يجب عنها بالذات آفة في الفعل وجوبا أوليّا . وذلك : إمّا مزاج غير طبيعي ، وإمّا تركيب غير طبيعي . والعرض هو الشيء الذي يتبع هذه الهيئة ، وهو غير طبيعي سواء كان مضادّا للطبيعي مثل الوجع في القولنج أو غير مضاد مثل أفراد حمرة الخدّ في ذات الرئحة ، مثال السبب العفونة . مثال المرضى الحمّى ، مثال العرض العطش والصداع . وأيضا مثال السبب امتلاء في الأوعية المنحدرة إلى العين ، مثال المرض السدّة في العنبية ، وهو مرض آليّ تركيبي ، مثال العرض فقدان الأبصار . ( قنط 1 ، 101 ، 5 ) سبب محرّك - ذلك السبب ( المحرّك ) إن كان محرّكا على جهة واحدة على سبيل التسخير فيسمّى طبيعة ، وإن كان محرّكا بحركات شتّى بإرادة أو غير إرادة أو محرّكا حركة واحدة بإرادة فيسمّى نفسا . ( رعح ، 14 ، 15 ) سبب معيّن - إن كل مجوّز كما علمته وتعلمه قد يعرض له سبب به يجب ، وهو السبب المعيّن . ( شبر ، 52 ، 7 )