جيرار جهامي

513

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

ز زئبق - أما الزئبق فكأنه ماء خالطته أرضية لطيفة جدّا كبريتية مخالطة شديدة ، حتى أنه لا ينفرد منه سطح لا يغشاه من تلك اليبوسة شيء . فلذلك لا يعلق باليد ، ولا ينحصر أيضا انحصارا شديدا بشكل ما يحويه ؛ بل يثبت على شكل ما ؛ اللهم إلّا أن يغلب . وبياضه من صفاء تلك المائية ، وبياض الأرضية اللطيفة التي فيه وبممازجة الهوائية إيّاه . ومن شأن الزئبق أن ينعقد بروائح الكباريت ، ولذلك يمكن أن يعقد بالرصاص أو رائحة الكبريت بسرعة ، فيشبه أن يكون الزئبق أو ما يشبهه هو عنصر جميع الذائبات ، فإنها كلها عند الذوب تصير إليه ؛ لكن أكثر ما يكون ذوبه بعد الحمى ، فيرى زئبقه محمرا . ( شمع ، 21 ، 10 ) - زئبق : الماهية : منه مشتقّ من معدنه ، ومنه مستخرج من حجارة معدنه بالنار ، استخراج الذهب والفضة وحجارة معدنه - إذا كان صافيا - لا يختلط به تراب أو حجر ، فهو في لون السنجفر ، بل السنجفر في لونه ، ولا يلحقه . . . . الأفعال والخواص : مصعده قابض . ( قنط 1 ، 493 ، 9 ) زئبق حي - أما الزئبق الحيّ فإن أكثر من يشربه لا يتضرّر به ، فإنه يخرج بحاله من الأسفل ، بل من يصبّ في أذنه الزئبق الحيّ ، فإنّه يعرض له ألم شديد واختلاط عقل ، وربّما تأدّى إلى التشنّج ويحسّ بثقل شديد من ذلك الجانب ، وربّما تأدّى إلى صرع وسكتة لتأذّي جوهر الدماغ ببرده ورجرجته وثقله . ( قنط 3 ، 2086 ، 13 ) زاج - زاج : الماهية : الفرق بين الزاجات البيض والحمر والخضر والصفر والقلقديس والقلقند والسوري والقلقطار ، أن الزاجات هي جواهر تقبل الحلّ مخالطة لأحجار لا تقبل الحلّ ، وهذه نفس جواهر تقبل الحلّ قد كانت سيّالة ، فانعقدت ، فالقلقطار هو الأصفر ، والقلقديس هو الأبيض ، والقلقند هو الأخضر ، والسوري هو الأحمر . وهذه كلها تنحلّ في الماء والطبخ ، إلّا السوري ، فإنّه شديد التجسّد والانعقاد . والأخضر أشدّ انعقادا من الأصفر وأشدّ انطباخا ، وكلّ زاج ، فإنّه يشبه في الطبع واحدا ممّا يشبه لونه . وقد سبق إلى وهم " جالينوس " إن الزاج الأحمر يتولّد من القلقطار إذ رأى قلقطارا مرّة قد اشتمل عليه زاج أحمر متناثر منه ، وفي هذا نظر . الاختيار : الأخضر المصري أقوى من القبرسي ، لكن في أمراض العين القبرسي أقوى ، وغير المحرق أقوى . فالمحرق ألطف ، وألطفها القلقديس والأخضر ،