جيرار جهامي
16
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
المحسوسات بعد غيبتها عن مباشرة الحواس ، فركّب بعضها إلى بعض تركيبات مختلفة ، وفصّل بعضها عن بعضها تفصيلات مختلفة ، بعضها صادق وبعضها كاذب ، وذلك في اليقظة والنوم جميعا . - والروعي الذي يكون به يراع الحيوان إلى الشيء ، وبه يكون الشوق إلى الشيء ، والكراهية له ، والطلب والهرب والإيثار والحب والغضب والرضاء ، والخوف والإقدام والقسوة والرحمة ، والمحبة والبغضة والهواء والشهوة ، وسائر عوارض النفس . - والناطق هو الذي به يعمل الإنسان ، وبه تكون الرويّة ، وبه تقتنى العلوم والصناعات ، وبه يميّز بين القبيح والجميل في الأفعال ، منه عملي ، ومنه نظري . النظري : هو الذي يعلم الإنسان الموجودات ، التي ليس شأنها أن نعملها نحن ، ونصيرها من حال إلى حال . والعملي : هو الذي يميّز الأشياء التي شأنها أن نعملها نحن ونغيّرها من حال إلى حال . فالفضائل صنفان : نطقية وخلقية . فالنطقية هي فضائل الجسد . والناطق مثل الحكمة والعقل والكيس والذكاء وجودة الفهم . والخلقية فضائل الجسد الروعي ، مثل : العفّة والسخاء والشجاعة والعدالة . وكذلك الرذائل تنقسم هذه الأقسام ، والفضائل والرذائل الخلقية تتمكّن بتكرير الأفعال الكائنة عن الخلق . فإن كان خيرات حصلت الفضيلة ، وإن كانت شرورا حصلت الرذيلة . ( رسم ، 173 ، 21 ) أجزاء اليسار - أما أجزاء اليسار : فكثرة الصامت والضياع والأموال من الأثاث والمواشي والعقد ، مع علاقة كل شيء ونفاسته واشتمال الوقاية عليه وتيسير الاستمتاع والتنعّم به في وجوه اللذّات المشهورة . وأيضا الضياع التي تؤتي أكلها وتجني ريوعها ، والمستغلّات التي تعود بالربح من غير إنصاب موصولا إلى التصرّف فيه من غير خوف وأن لا تبغضه الشركة ، ولا سبب من أسباب الحجر ، بل يكون إليه التصرّف فيه تصرّف الملاك احتباسا وإخراجا ببيع أو هبة . وبالجملة : فإن الاستغناء في الاستمتاع ، لا في الادخار . ( شخط ، 67 ، 2 ) أجسام - الأجسام في أوضاعها ، تارة متلاقية ، وتارة متباعدة ، وتارة متقاربة . ( أشط ، 225 ، 3 ) - الأجسام لا تخلو في طبيعتها من مبدأ حركة ، وذلك لأنّ كل جسم : إما أن يكون قابلا للنقل عن موضعه الطبيعي ، أو غير قابل . ( رحط ، 18 ، 9 ) - الأجسام مهما بقيت على قواها الخاصة وكانت على اجتماع ما يتّصل بذلك قوى منبعثة عن بعضها في بعض ، تؤدّي إلى فعل بعضها في بعض وانفعال بعضها عن بعض لم يتمكّن المنفعل عن التخلّص عمّا عرض له إلّا بمفارقة مكانه ومباينة الجسم الفاعل . ( رنأ ، 10 ، 7 ) - إن الأجسام : منها ما هي قابلة للكون