جيرار جهامي

508

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

- في الرياح الجنوبية : الجنوب مرخّية للقوّة مفتحة للمسام مثوّرة للأخلاط محرّكة لها إلى خارج مثقلة للحواس ، وهي مما يفسد القروح وينكس الأمراض ويضعف ويحدث على القروح والنقرس حكاكا ويهيج الصداع . ويجلب النوم ويورث الحمّيات العفنة لكنها لا تخشن الحلق . ( قنط 1 ، 124 ، 3 ) رياح حولية - هذه الرياح التي تهبّ مع حركة الشمس تسمّى الحولية ، وأكثر ما تهبّ تهبّ نهارا بسبب الشمس . ( شمع ، 65 ، 16 ) رياح سحابية - الرياح المولّدة للسحاب تسمّى رياحا سحابية ، واسم الرياح السحابية يقع في الأكثر ، بحسب عاداتنا على هذه الرياح . وقد يقال رياح سحابية ، وخصوصا في القديم ، لما كان من الرياح ينفصل عن السحاب إلى ناحية الأرض ، ولأنها منضغطة مقسورة فهي قوية العصف جاعفة مغرقة . ( شمع ، 60 ، 13 ) رياح شمالية - الرياح التي تأتي من ناحية الشمال ، هي أبرد الرياح . وذلك لأن معنى قولنا إنها شمالية ، هي أنها تكون شمالية بالقياس إلى بلادنا . وناحية الشمال منّا باردة ، وفيها جبال وثلوج كثيرة ، فتبرّد الرياح المارّة بها إليها . فإن جاز أن تمتدّ إلى ناحية الجنوب لم يبعد أن تسخن بمرورها بالبلاد الحارّة . ( شمع ، 62 ، 4 ) - في الرياح الشمالية : الشمال تقوّي وتشدّ وتمنع السيلانات الظاهرة وتسدّ المسام وتقوّي الهضم وتعقل البطن وتدرّ البول وتصحّح الهواء العفن الوبائي ، وإذا تقدّم الجنوب الشمال فتلاه الشمال حدث من الجنوب إسالة ، ومن الشمال عصر إلى الباطن وربما أدّى إلى انفتاح إلى خارج ، ولذلك يكثر حينئذ سيلان المواد من الرأس وعلل الصدر والأمراض الشمالية وأوجاع العصب ، ومنها المثانة والرحم وعسر البول والسعال وأوجاع الأضلاع والجب والصدر والاقشعرار . ( قنط 1 ، 123 ، 23 ) رياح متضادّة - الرياح المتضادّة قد يعرض لها أن تتعاون على فعل واحد تعاون الريحين المتضادّتين اللتين إحداهما من مغرب الشتاء والثانية من مشرق الصيف . فإنهما تتعاونان على ترطيب الهواء ، لأن كل واحد منهما مرطّب ، هذا لشماليته ، وذلك لمغربيته البحرية . وأما الغير المتضادّة فلا تتمانعان في هبوبهما ، ولكن يتّفق لهما تارة أن تتعاونا وتارة أن لا تتعاونا . ويتّفق للريح الواحدة أن يضادّ مبدؤها منتهاها ، مثل الريح الهابّة من المشرق الشتوي فإنها تحدث أولا يبسا . قالوا : لأن الشمس كما تشرق ، تجفّف الرطوبة المجتمعة ليلا ، وتحلّل . ثم إذا طلعت وبقيت حلّلت البخارات فزادت رطوبة فحملتها تلك الريح . ( شمع ، 64 ، 9 )