جيرار جهامي

506

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

على قرب من الاتصال ، معتدلة في المزاج وفي القوام ، ساطعة النورانية ، كانت شديدة الاستعداد للفرح . وإذا كانت الروح قليلة المقدار ، قليلة المادة ، كما للناقهين ، والمنهوكين في الأمراض ، والمشايخ ، غير معتدلة المزاج ، كما للمرضى ، كثيفة غليظة القوام جدّا ، كما للسوداويين والمشايخ ، فلا تنبسط لكثافتها . أو كانت الروح رقيقة القوام جدّا ، كما للمنهوكين والنساء ، فلا تفي بالانبساط ، أو كانت مظلمة ، كما للسوداويين ، كانت شديدة الاستعداد للغمّ . ( كأق ، 229 ، 16 ) روح كلية - أما الروح الكلّية . . . فمما لم يجر في ألفاظ الفلاسفة وكثر ذكرها في الكتب ، وتشبه أن تكون الإشارة فيها إلى هذه العقول التي من خير الأمر الإلهي وفي تحقيق ذلك أيضا صعوبة وكل هذه جواهر . فإن وجودها غير مفتقر إلى موضوع البتّة ، وهذا معنى كون الشيء عند الفلاسفة جواهر أو كلها إحياء ، لكن الحياة العقلية أشرف من الحياة النفسية . فكل حياة فمع إدراك . ( رمر ، 78 ، 24 ) روح مقدّس - قد تستعدّ القوة النطقية في بعض الناس من اليقظة والاتصال بالعقل الكلّي بما ينزّهها عن الفزع عند التعرّف إلى القياس والرويّة بل يكفيها مؤونتها الإلهام والوحي ، وتسمّى خاصيّتها هذه تقديسا ، وتسمّى بحسبه روحا مقدّسا . ولن يحظى بهذه الرتبة إلّا الأنبياء والرسل عليهم السلام والصلاة . ( رحن ، 171 ، 4 ) روحانيون - قال ( صاحب أثولوجيا ) : الروحانيون أصناف . فترك الصّنف الذي عقلته وعرفته وهو العقول والنفوس ، وذكر الصنف الذي هو كالنفوس في العقول والنفوس الزكية . فإن العقل بالفعل منتقش بماهية كل موجود ، وأنه ليس الأمر على ما يقولونه إنه لا كثرة هناك ، ولا أيضا الكثرة هناك بحيث تكون أجزاء الذات ، بل هي لوازم للذات وبعضها لوازم لبعض في عالم المعقول على ما فصّل في " الحكمة المشرقية " خاصة . فإذا كان كذلك ، فالعالم المحسوس منقوش بما في العالم المعقول بضرب من روحانيات تلك النفوس المجرّدة عن المادة الجسمانية . والفرق بينهما وبين نفوس العالم المحسوس أن نفوس العالم المحسوس رتبة فضلية وشرف للذات المادية التي هي نقوش لها وهناك . فإن نقوش المعاني التي للعالم المحسوس ليست زينة للذات التي يلزمها تلك النقوش من حيث تعقل بل تلك الذات مترتّبة بنفسها ، وأشرف من تلك النفوس العقلية التي يلزمها من حيث تعقل ذاتها ، إلّا أن تكون النفس لماهية أعلى ، فتكون رتبة وجلالة للماهية السافلة مثل تجلّي هوية الحق الأول إذا نالها ذات العقل ، وصورة العقل إذا نالها النفس من