جيرار جهامي
500
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
سنذكرها . والتي ليست بفضول هي التي استحالت عن حالة الابتداء ، ونفذت في الأعضاء ، إلّا أنها لم تصر جزء عضو من الأعضاء المفردة بالفعل التام . وهي أصناف ثلاثة : أحدها الرطوبة التي هي منبثّة في الأعضاء الأصلية بمنزلة الطل ، وهي مستعدّة لأن تستحيل غذاء إذا فقد البدن الغذاء ، ولأن تبل الأعضاء إذا جفّفها سبب من حركة عنيفة أو غيرها . والثاني الرطوبة القريبة العهد بالانعقاد ، وهي غذاء استحال إلى جوهر الأعضاء من طريق المزاج والتشبّه ، ولم يستحل بعد من طريق القوام . والثالث الرطوبة المداخلة للأعضاء الأصلية منذ ابتداء النشو التي بها اتّصال أجزائها ، ومبدؤها من النطفة ، ومبدأ النطفة من الأخلاط . ( شحن ، 209 ، 8 ) رطوبات خلطية محمودة وفضلية - نقول أيضا ( ابن سينا ) : إن الرطوبات الخلطية المحمودة والفضلية تنحصر في أربعة أجناس : جنس الدم وهو أفضلها ، وجنس البلغم ، وجنس الصفراء ، وجنس السوداء . ( شحن ، 210 ، 1 ) رطوبات قابلة للخثورة - الرطوبات القابلة للخثورة منها أرضية كالعسل ، ومنها هوائية أرضية مثل الزيت . وكل ما يخثر بالبرد ، وفيه هوائية ، فإنه يبيضّ أولا لجمود هوائيته وقربه من المائية . وكثير من الرطوبات إذا طبخت في النار ابيضّت أيضا كالزيت ، وذلك لتحلّل الوسخ منه وتحلّل شيء من المائية والهوائية التي خالطته . وكثيرا ما تسوّد لما يخالطها وينحصر فيها من الدخان بسبب الاحتراق . ( شفن ، 239 ، 9 ) رطوبة - الرطوبة : كيفيّة انفعالية تقبل الحصر والتشكيل الغريب بسهولة ولا تحفظ ذلك بل ترجع إلى شكل نفسها ووضعها اللذين بحسب حركة جرمها في الطبع . ( رحط ، 96 ، 8 ) - ليست الرطوبة انفعالية ؛ لأن الرطب قد ينفعل إلى اليبس ، وهو رطب ؛ بل بأن تزول رطوبته . وهذا النمط لا يجعل الكيفية انفعالية ؛ بل نحو النمط الذي للرطوبة في قبول جسمها التشكيل والتوصيل بسهولة . فإن الجوهر يقبل بالرطوبة هذا التأثير ، وهو رطب ، ويبقى له ذلك ما بقيت الرطوبة . ( شكف ، 174 ، 7 ) - الرطوبة من شأنها أن تذيب وتحلّ . ( شفن ، 236 ، 15 ) رطوبة بيضية وشبكية - الرطوبة تعلو النصف المؤخّر من الجليدية إلى أعظم دائرة فيها ، وقدّامها رطوبة أخرى تشبه بياض البيض ، وتسمّى بيضية ، وهي كالفضل عن جوهر الجليدية ، وفضل الصافي صاف ، ووضعت من قدّام لسبب متقدّم ولسبب كالتمام . والسبب المتقدّم هو أن جهة الفضل مقابلة لجهة الغذاء ،