جيرار جهامي

478

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

ذ ذائعات - أما الذائعات فهي مقدّمات وآراء مشهورة محمودة أوجب التصديق بها : إما شهادة الكل مثل أن العدل جميل ، وإما شهادة الأكثر ، وإما شهادة العلماء أو شهادة أكثرهم أو الأفاضل منهم فيما لا يخالف فيه الجمهور . وليست الذائعات من جهة ما هي ، هي مما يقع التصديق بها في الفطرة . فإن ما كان من الذائعات ليس بأولى عقلي ولا وهمي فإنها غير فطرية ولكنها متقرّرة عند الأنفس لأن العادة تستمرّ عليها منذ الصبا وفي الموضوعات الاتفاقية ، وربما دعا إليها محبة التسالم والإصلاح المضطرّ إليهما الإنسان أو شيء من الأخلاق الإنسانية مثل الحياء والاستئناس ، أو سنن قديمة بقيت ولم تنسخ أو الاستقراء الكثير ، أو كون القول في نفسه ذا شرط دقيق بين أن يكون حقّا صرفا أو باطلا صرفا فلا يفطن لذلك الشرط ويؤخذ على الإطلاق . ( كنج ، 63 ، 9 ) ذائعات محمودة في بادي الرأي أما الذائعات المحمودة في بادي الرأي الغير المتعقّب فهي آراء إذا عرضت على الأذهان العامية الغير الفطنة أو الفطنة الغافلة عرضا بغتة أذعنت لها ، وإذا تعقّبت لم تكن محمودة كقول القائل يجب أن تنصر أخاك ظالما أو مظلوما . وليس الشيء الواحد ذائعا في البادي بالقياس إلى كل سامع بل إلى نفس نفس . ( كنج ، 63 ، 23 ) ذات - إرجع إلى نفسك وتأمّل هل إذا كنت صحيحا ، بل وعلى بعض أحوالك غيرها ، بحيث تفطن للشيء فطنة صحيحة ، هل تغفل عن وجود ذاتك ، ولا تثبت نفسك ؟ ما عندي أنّ هذا يكون للمستبصر . حتى إنّ النائم في نومه ، والسكران في سكره ، لا يعزب ذاته عن ذاته ، وإن لم يثبت تمثّله لذاته في ذكره . ( أشط ، 320 ، 1 ) - لو توهّمت أنّ ذاتك قد خلقت ، أول خلقها ، صحيحة العقل والهيأة ، وفرض أنّها على جملة من الوضع والهيأة ، لا تبصر أجزاءها ، ولا تتلامس أعضاؤها ، بل هي منفرجة ومعلّقة لحظة ما ، في هواء طلق ، وجدتها قد غفلت عن كل شيء ، إلّا عن ثبوت أنّيّتها . ( أشط ، 320 ، 4 ) - ذات كل شيء واحد ربّما كان معنى واحدا مطلقا ليس يصير هو ما هو بمعان كثيرة ، إذا التأمت يحصل منها ذات للشيء واحدة . ( شغم ، 28 ، 14 ) - ربّما كان ( الشيء ) واحدا ليس بمطلق ، بل تلتئم حقيقة وجوده من أمور ومعان إذا التأمت حصل منها ماهيّة الشيء ، مثال