جيرار جهامي
455
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
دلالة الاتصال والانفصال - إعلم أنّ المنفصلات والمتصلات ربّما كان دلالة الاتصال أو ( دلالة ) الانفصال فيها بعد وضع الموضوع ، وربّما كان قبل وضع الموضوع ، أعني بذلك الكلمة التي بها يصار إلى الاتصال والانفصال ، كقولك : إن أو كلما في المتصل ، أو قولنا : إمّا في المنفصل . فيصير لذلك أربعة أصناف من المتصل والمنفصل . ( شقي ، 257 ، 1 ) دلالة الاسم - إذا قلت « هو » أو « موجود » فقد تدلّ به دلالة الاسم . ( مشق ، 58 ، 19 ) دلالة الاسم على ذي معنى - إنّ جميع المعاني المفردة التي يصلح أن يدلّ عليها بالألفاظ المفردة لا تخلو عن أحد هذه العشرة . فإنّها : إمّا أن تدل على جوهر ، كقولنا : إنسان وشجرة ؛ وإمّا أن تدلّ على كميّة ، كقولنا : ذو ذراعين ؛ وإمّا أن تدلّ على كيفيّة ، كقولنا : أبيض ؛ وإمّا أن تدلّ على إضافة ، كقولنا : أب ؛ وإمّا أن تدلّ على أين ، كقولنا : في السوق ؛ وإمّا أن تدلّ على متى ، كقولنا : كان أمس وعام أول ؛ وإمّا أن تدلّ على الوضع ، كقولنا جالس وقائم ؛ وإمّا أن تدل على الحدة والملك ، كقولنا : منتعل ومتسلح ؛ وإمّا أن تدلّ على يفعل كقولنا : يقطع ؛ وإمّا أن تدلّ على ينفعل ، كقولنا : ينقطع . وهذه الأمثلة التي أوردناها ليست تدل التسع منها على المقولة دلالة الاسم على المعنى ، بل دلالة الاسم على ذي المعنى ، إذ كان هذا أعرف . ثم ننتقل منه إلى المعنى . ( شمق ، 58 ، 2 ) دلالة الالتزام - دلالة الالتزام مثل دلالة المخلوق على الخلق والأب على الابن والسقف على الحائط والإنسان على الضاحك ، وذلك أن يدلّ أولا دلالة المطابقة على المعنى الذي يدلّ عليه أولا ، ويكون ذلك المعنى يصحبه معنى آخر ، فينتقل الذهن أيضا إلى ذلك المعنى الثاني الذي يوافق المعنى الأوّل ويصحبه . ( مشق ، 14 ، 21 ) دلالة التضمن - دلالة تضمّن ، كما تدل لفظة الحيوان على الجسم . ( شغم ، 43 ، 14 ) - الذي يدلّ دلالة التضمّن هو أن يكون جزءا من الشيء ، كما يدلّ النوع على الجنس إذا كان الجنس جزءا من النوع . ( كتع ، 47 ، 10 ) - دلالة التضمّن فمثل دلالة الإنسان على الحيوان وعلى الناطق ، فإنّ كل واحد منهما جزء ما يدلّ عليه الإنسان دلالة المطابقة . ( مشق ، 14 ، 19 ) دلالة العلامة - نقول : إنّ دلالته ( الموضع ) دلالة العلامة ، كأنّ المستعين بذلك يقول : إنّ مرادي فيما أقوله هو الشيء الذي منه كذا ومنه كذا . والشيء الذي لا يخلو من كذا ومن كذا فيعرّفه بأمور خارجة عنه ، هي الفصول التي تلحقه والقسمة التي تناله ، ويكون